للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المبحث الثاني

آراء العلماء المعاصرين في استثمار أموال الزكاة

اختلف العلماء المعاصرون في حكم استثمار أموال الزكاة من قبل الإمام، أو من قبل جهة تتولى الإشراف والاستثمار على ما صورناه، ويمكن تقسيم آرائهم إلى ستة آراء:

[الرأي الأول: عدم جواز استثمار أموال الزكاة.]

وممن وجدنا له كلاماً من العلماء السابقين حول هذا النووي رحمه الله، إذ قال: (لا يجوز للإمام ولا للساعي بيع شيء من مال الزكاة من غير ضرورة، بل يوصلها إلى المستحقين بأعيانها؛ لأن أهل الزكاة أهل رشد ولا ولاية عليهم، فلم يجز بيع مالهم بغير إذنهم) (١). فالنووي -رحمه الله- لا يرى جواز بيع أموال الزكاة، وأنه يجب على الإمام والساعي تسليمها إلى مستحقيها بأعيانها، ومن لازم هذا القول أنه لا يجوز عنده استثمارها؛ بل هو أولى؛ لأن الاستثمار لا يخلو من بيع.

وممن قال به من المعاصرين الشيخ الدكتور بكر أبو زيد، والشيخ محمد تقي العثماني، والشيخ خليل محيي الدين الميس، والدكتور وهبة الزحيلي، ونجاتي صابون محمد (٢)، والشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع، والدكاترة عمر الأشقر، ومحمد نعيم ياسين، وعيسى زكي شقرة، ومحمد رأفت عثمان (٣).


(١) المجموع للنووي ٦/ ١٧٨.
(٢) مجلة مجمع الفقه بجدة ٣/ ١/ ص ٣٣٤، ص ٣٣٨، ص ٢٩٢، ص ٤٠٧، ص ٤١٨.
(٣) أبحاث وأعمال الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة، المنعقدة في الكويت في ٨ - ٩ جمادى الآخرة ١٤١٣ هـ الموافق ٢ - ٣/ ١٢/ ١٩٩٢ م ص ٧٦، و ٨٣، و ٨٤، و ٨٥، و ٨٨، وص ٩٤ - ٩٥.

<<  <   >  >>