للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (بِخِلافِ نَسْجِهِ) أي: فإنه يصلي فيه، وقد قال فيه مالك في المدونة وغيرها: مضى الصالحون على ذلك (١)، ولأن في غسله إفسادًا له، والحاجة داعية إليه بخلاف غسل الملبوس فإنه لا يفسده غالبًا.

قوله: (وَلا بِما يَنَامُ فِيهِ مُصَلٍّ آخَرُ) يريد: حتى يُغسل لأن الغالب عليه النجاسة، وظاهره (٢) أن صلاته هو (٣) فيه لا تمنع (٤)؛ لقوله: (مصل آخر) وفيه نظر إذا كان ذلك معدًا للنوم دائمًا.

قوله: (وَلا بِثيَابِ غَيْر مُصَلٍّ) يريد: لعدم تحفظه من النجاسات (٥).

اللخمي (٦): وتحمل ثياب النساء على غير الطهارة؛ لأن الكثير منهن لا يصلي إلا أن يعلم أنها كانت ممن يصلي (٧).

قوله: (إِلا كرأسه) (٨) يعني: وأما ما لبسه غير المصلي من عمامة ونحوها مما هو معد للباس رأسه فلا بأس بالصلاة فيه (٩)؛ لأن الغالب سلامته من النجاسة.

قوله: (وَلا بِمُحَاذِي فَرْجِ غَيْرِ عَالمٍ) يريد: أن ما يلبسه غير العالم؛ أي: ثياب الاستبراء في وسطه، فإنه لا يصلي فيه حتى يغسله؛ لأن ذلك في الغالب لا يخلو من نجاسة، واحترز بغير العالم من العالم بالاستبراء (١٠)، فإنه يجوز لغيره أن يصلي فيما لبسه في وسطه وغيره.


(١) انظر: المدونة: ١/ ١٤٠.
(٢) في (ن): (هذا).
(٣) قوله: (هو) زيادة من (س) و (ن ٢).
(٤) قوله: (تمنع) في (ن ١): تمتنع.
(٥) في (ن): (النجاسة).
(٦) في (ن ١) و (ن ٢): (الشيخ).
(٧) في (ن): (تصلي). وقوله: (كانت ممن يصلي) زاد بعدها في (س): (فلا بأس بالصلاة فيه). وانظر: التبصرة، للخمي، ص: ١٥٠.
(٨) في (ن): (لرأسه).
(٩) في (ن ١): به.
(١٠) قوله: (بالاستبراء) ساقط من (ن ١).

<<  <  ج: ص:  >  >>