للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أجر له (١).

قوله: (لا مَعْدِنُ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ) أي: فإن بيع ترابهما جائزٌ، أما تراب الفضة فلم أر فيه خلافًا؛ لأنه يجوز بيع مَا فيه، واختلف في الذهب على قولين: المشهور منهما ما ذكر، نص عليه المازري (٢)، فمقابله لابن حمدون: لا يجوز بيعه (٣).

قوله: (وَشَاةٍ قَبْلَ سَلْخِهَا) أي: وكذلك يجوز بيع الشاة المذبوحة قبل سلخها؛ قياسًا على بيع الحي الذي لا يراد إلَّا للذبح (٤).

قوله: (وَحِنْطَةٍ فِي سُنْبُلٍ وَتَبْنٍ، إِنْ بِكَيْلٍ) أي: ومما يجوز أيضًا بيع الحنطة في سنبلها وتبنها، يريد: لأنه (٥) يمكن التوصل إلى معرفته بفرك بعض السنبل وتدرية بعض التبن، وجوازه مشروط بأن يكون بيعه وقع على الكيل، كما قال: وإن وقع على غيره لَمْ يجز، لقوة الغرر.

[[بيع الجزاف]]

(المتن)

وَقَتٍّ جُزَافًا، لَا مَنْفُوشًا، وَزيتِ زيتُونٍ بِوَزْنٍ، إِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ إِلَّا أَنْ يُخَيَّرَ، وَدَقِيقِ حِنْطَةٍ، وَصَاعٍ، أَوْ كُلِّ صَاعٍ مِنْ صُبْرَةٍ، وَإِنْ جُهِلَتْ، لَا مِنْهَا، وَأُرِيدَ الْبَعْضُ وَشَاةٍ، وَاسْتِثْنَاءَ أَرْبَعَةِ أَرْطَالٍ. وَلَا يَأخُذُ لَحْمَ غَيرِهَا، وَصُبْرَةٍ وَثَمَرَةٍ، وَاسْتِثْنَاءَ قَدْرِ الثُلُثٍ، وَجِلْدٍ وَسَاقِطٍ بِسَفَرٍ فَقَطْ، وَجُزْءٍ مُطْلَقًا، وَتَوَلَّاهُ الْمُشْتَرِي، وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الذَّبْحِ فِيهِمَا بِخِلَافِ الأَرْطَالِ، وَخُيِّرَ فِي دَفْعِ وَرَأْسٍ أَوْ قِيمَتِهَمَا وَهِيَ أَعْدَلُ، وَهَلْ التَّخْيِيرُ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي؟ قَوْلَانِ.

(الشرح)

قوله: (وَقَتٍّ جُزَافًا، لا مَنْفُوشًا) أي: وكذلك يجوز بيع القت؛ وهو الحزم (جُزَافًا لا مَنْفُوشًا) أي: عند الدراس؛ لقوة الغرر حينئذ، وحكى القاضي (٦) في بيع الحزم


(١) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٣٩٢، والتوضيح: ٥/ ٢١٩.
(٢) انظر: شرح التلقين: ٢٠/ ٤.
(٣) انظرة التوضيح: ٥/ ٢١٩.
(٤) في (ن ٤): (إلَّا اللحم).
(٥) في (ن ٤): (أنه لا).
(٦) قوله (القاضي) زيادة من (ن ٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>