للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (كَالْيَدِ) أي: كما أن اليد مع الإنقاء كافية (١)، وهذا هو الأصح خلافًا لما ذكر صاحب الإكمال عن بعض شيوخه (٢).

قوله: (وَدُونَ الثَّلاثِ) إذ القصد الإنقاء وقد حصل، وأوجب أبو الفرج الثلاث (٣)، لقوله -عليه السلام-: "أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُم ثَلاثَةَ أَحْجَارٍ" (٤)، وهو ظاهر ما حكاه في الإكمال عن بعض شيوخه (٥). وقال ابن عبد الحكم: إن اقتصر على الحجر الواحد فصلاته باطلة (٦).

[فصل [نواقض الوضوء]]

(المتن)

فَصْلٌ: نُقِضَ الْوُضُوءُ بِحَدَثٍ، وَهُوَ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ فِي الصِّحَّةِ، لا حَصًى وَدُودٌ وَلَوْ بِبَلَّةٍ، وَبِسَلَسٍ فَارَقَ أَكْثَرَ: كَسَلَسِ مَذْيٍ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ. وَنُدِبَ إِنْ لازَمَ أَكْثَرَ، لا إِنْ شَقَّ، وَفِي اعْتِبَارِ الْمُلازَمَةِ فِي وَقْتِ الصَّلاةِ، أَوْ مُطْلَقًا، تَرَدُّدٌ.

(الشرح)

قوله: (نُقِضَ الْوُضُوءُ بحَدَثٍ) يريد أو بسبب كما سيذكره.

قوله: (وَهُوَ الخْارِجُ الْمُعتَادُ فِي الصِّحَّةِ) أي: والحدث هو ما خرج من أحد السبيلين على سبيل الاعتياد والصحة، والخارج كالجنس يشمل البول، والغائط، والريح، والمذي، والودي، والحصى (٧)، والدود، والدم. وأخرج بقوله: (المعتاد) الحصى (٨) وما بعده، والمراد بالمعتاد هو الخمسة الأول، واحترز بقوله: (في الصحة) من الخارج لأجل مرض كالسلس ونحوه (٩) مما سيأتي.


(١) قوله: (أي: كما أن اليد مع الإنقاء كافية) ساقط من (ن) و (ن ١) و (ن ٢).
(٢) انظر: الإكمال، لعياض: ٢/ ٧١.
(٣) انظر: المنتقى، للباجي: ١/ ٣٣٩.
(٤) سبق تخريجه.
(٥) انظر: الإكمال، لعياض: ٢/ ٣٢ و ٦٩.
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٢٤، والتوضيح، لخليل: ١/ ١٤١. وعبارة النوادر: "وقال في المختصر: ويجزِئه أن يستجمر بالأحجار، إلا أن يكون أصاب ذلك غير المخرج، وغير ما لا بد منه، فإنه يعيد في الوقت".
(٧) في (ن): (الحصاء).
(٨) في (ن): (الحصاء).
(٩) في (ن): (كما).

<<  <  ج: ص:  >  >>