للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شاس (١).

قوله: (والْمَرْأَةُ الْمَقَاتِلَةُ كَالرَّجُلِ) أي: فيفترق الحال (٢) بين أن كانت متأولة أو معاندة كالرجل.

بابٌ [في أحكام الردة]

(المتن)

بَابٌ الرِّدَّةُ كُفْرُ الْمُسْلِمِ بِتَصَرِيحٍ، أَوْ بلَفْظٍ يَقْتَضِيهِ، أَوْ فِعْلٍ يَتَضَمَّنُهُ كَإِلْقَاءِ مُصْحَفٍ بِقَذَرٍ، وَشَدِّ زُنَّارٍ، وَسِحْرٍ، وَقَوْلٍ بِقِدَمِ الْعَالَمِ، أَوْ بَقَائِهِ، أَوْ شَكٍّ فِي ذَلِكَ، أَوْ بِتَنَاسُخِ الأَرْوَاحِ، أَوْ فِي كُلّ جِنْسٍ نَذِيرٌ، أَوِ ادَّعَى شِرْكًا مَعَ نُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَوْ بِمُحَارَبَةِ نَبِيٍّ، أَوْ جَوَّزَ اكْتِسَابَ النُّبُوَّةِ، أَوِ ادَّعَى أَنَّهُ يَصْعَدُ لِلسَّمَاءِ، أَوْ يُعَانِقُ الْحُورَ العين، أَوِ اسْتَحَلَّ كَالشُّرْبِ، لَا بِأَمَاتَهُ اللَّهُ كَافِرًا عَلَى الأَصَحِّ، وَفُصِّلَتِ الشَّهَادَةُ فِيهِ. وَاسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَا جُوعٍ وَعَطَشٍ وَمُعَاقَبَةٍ وَإِنْ لَمْ تتُبْ. فَإِنْ تَابَ، وَإِلَّا قُتِلَ.

(الشرح)

(الرِّدَّةُ: كُفْرُ الْمَسْلِمِ) أي: هي الكفر الطارئ على الإسلام. وعدل عن قوله - رَحِمَهُ اللهُ -: كفر المؤمن، إلى قوله: كفر المسلم، وإن كانت المقابلة في الكفر إنما تكون بين الكفر والإيمان، لكن (٣) النظر هنا مقصور على أحكام الدنيا التي (٤) ينكر فيها الحاكم، ولا قدرة لهم على معرفة إيمان بعضهم بعضا، وإنما يعلمون إسلامهم، ولهذا احتاج إلى الكلام على الأمور التي يعرف بها كفر المرتد فقال: (بِتصَرِيحٍ، أَوْ بلفْظٍ يَقْتَضِيهِ، أَوْ فِعْلٍ يَتَضَمَّنُهُ) يعني بذلك: أن الطرق الموصلة إلى العلم بردة المرء أمور ثلاثة:

فيستدل على ردته بصريح لفظ، كقوله والعياذ بالله: (أشركت، أو كفرت بالله أو بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ونحو ذلك)، ولوضوح (٥) هذا لَمْ يتعرض لأمثلته.


(١) انظر: عقد الجواهر: ٣/ ١١٣٩.
(٢) في (ن): (فيها).
(٣) في (ن) و (ن ٥): (لكون).
(٤) قوله: (الدنيا التي) في (ن ٣): (الدين الذي).
(٥) في (ن ٣): (ولو صرح).

<<  <  ج: ص:  >  >>