للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (إِلا بِدَليلٍ) أي: دليل منفصل يدل على أن بيعًا خاصًا (١) لا ينقض، ثم أخذ يذكر الأمور التي ورد النهي فيها، فقال: (كَحَيَوَانِ بِلَحْمِ جِنْسِهِ) والنهي الوارد فيه ما رواه سعيد بن المسيب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الحيوان باللحم (٢) من جنسه (٣).

أبو الزناد: وكل من أدركت من الناس ينهى عن ذلك، إلا أن مالكًا حمل ذلك على الجنس الواحد للمزابنة كما قال هنا، وخصصه القاضيان بالحي الذي لا يراد إلا للذبح (٤)، وظاهر كلام أشهب جواز ذلك مطلقًا، فإن لم يتحد الجنس جاز عند مالك كبيع الخيل بلحم الغنم أو لحم الطير (٥) ونحو ذلك، وحكى اللخمي الجواز في الجنس الواحد إذا تبين الفضل (٦).

قوله (٧): (إِنْ لَمْ يُطْبَخْ) أي: فإن طبخ اللحم جاز بيعه بالحيوان، وهكذا نص عليه ابن القاسم (٨) في المدونة (٩)، وقال أشهب: يكره ذلك (١٠) للوقوف مع لفظ الحديث.

قوله: (أَوْ بِما لا تَطُولُ حَيَاتُهُ) هو معطوف على قوله (بِلَحْمِ جِنْسِهِ) يريد: أن الحيوان الذي لا تطول حياته لا يجوز بيعه بالحيوان من جنسه (١١)، وهو مروي عن (١٢) مالك، وبه أخذ ابن القاسم، وعن مالك أيضًا (١٣) جوازه، وبه أخذ أشهب (١٤).


(١) قوله: (بيعًا خاصًا) يقابله في (ن): (بيعها).
(٢) في (ن) و (ن ٥): (اللحم بالحيوان).
(٣) قوله: (من جنسه) ساقط من (ن) و (ن ٥).
(٤) في (ن ٣) و (ن ٤) و (ن ٥): (الذبح). وانظر: عقد الجواهر: ٢/ ٦٦٩.
(٥) قوله: (كبيع الخيل بلحم الغنم أو لحم الطير) يقابله في (ن ٣) و (ن ٤) و (ن ٥): (كالخيل بلحم الغنم ولحم الطير).
(٦) انظر: التبصرة، للخمي، ص: ٣١١٢.
(٧) قوله: (قوله) ساقط من (ن ٤).
(٨) انظر: التوضيح: ٥/ ٣٣٤.
(٩) في (ن ٥): (الموازية).
(١٠) قوله: (ذلك) زيادة من (ن).
(١١) قوله: (من جنسه) ساقط من (ن ٣).
(١٢) قوله: (مروي عن) يقابله في (ن): (قول).
(١٣) قوله: (أيضًا) زيادة من (ن).
(١٤) قوله: (وعن مالك أيضًا جوازه، وبه أخذ أشهب) ساقط من (ن ٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>