للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي الْحَدِيثِ:

أَيُّما أَحَبُّ إِليك كَذَا أَو كَذَا أَو بِياحٌ مُرَبَّبٌ

؛ هُوَ ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ، وَقِيلَ: الْكَلِمَةُ غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ. والمُرَبَّبُ: الْمَعْمُولُ بالصِّباغِ. وبَيْحانُ: اسْمٌ، والله أَعلم.

[فصل التاء]

تحتح: التحتحة «١»

ترح: التَّرَحُ: نَقِيضُ الْفَرَحِ. وَقَدْ تَرِحَ تَرَحاً وتَتَرَّح وتَرَّحَه الأَمرُ تَتْريحاً أَي أَحْزَنه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:

شَمْطاء أَعْلى بَزِّها مُطَرَّحُ، ... قَدْ طالَ مَا تَرَّحَها المُتَرِّحُ

أَي نَغَّصَها المَرْعَى؛ وَالِاسْمُ التَّرْحَة، الأَزهري عَنْ ثَعْلَبٍ؛ ابْنُ الأَعرابي أَنشده:

يَتْبَعْنَ شَدْوَ رَسْلَةٍ تَبَدَّحُ، ... يَقُودُها هادٍ وعَيْنٌ تَلْمَحُ،

قَدْ طالَ مَا تَرَّحَها المُتَرِّحُ

أَي نَغَّصَها المَرْعى:

وَرَوَى الأَزهري بإِسناده عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ لِبَاسِ القَسِّيِّ المُتَرَّحِ، وأَن أَفترِشَ حِلْسَ دَابَّتِي الَّذِي يَلِي ظَهْرَهَا، وأَن لَا أَضع حِلْسَ دَابَّتِي عَلَى ظَهْرِهَا حَتَّى أَذكر اسْمَ اللَّهِ، فإِنَّ عَلَى كلِّ ذِرْوَةٍ شَيْطَانًا، فإِذا ذَكَرْتُمُ اسْمَ اللَّهِ ذَهَبَ.

وَيُقَالُ: عَقِيبَ كلِّ فَرْحةٍ تَرْحَةٌ؛ وَفِي الْحَدِيثِ:

مَا مِنْ فَرْحَة إِلا وَمَعَهَا تَرْحَةٌ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: التَّرَحُ ضِدُّ الْفَرَحِ، وَهُوَ الْهَلَاكُ وَالِانْقِطَاعُ أَيضاً. والتَّرْحَة: الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. والتَّرِحُ: الْقَلِيلُ الْخَيْرِ؛ قَالَ أَبو وَجْزَة السَّعدِي يَمْدَحُ رَجُلًا:

يُحَيُّونَ فَيَّاضَ النَّدَى مُتَفَضِّلًا، ... إِذا التَّرِحُ المَنَّاعُ لَمْ يَتَفَضَّل

ابنُ مُناذِر: والتَّرَحُ الهُبوط، وَمَا زِلْنا مُنْذ الليلةِ فِي تَرَحٍ؛ وأَنشد:

كأَنَّ جَرْسَ القَتَبِ المُضَبَّبِ، ... إِذا انْتُحِي بالتَّرَحِ المُصَوَّبِ

قَالَ: وَالِانْتِحَاءُ أَن يَسْقُطَ هَكَذَا، وَقَالَ بِيَدِهِ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ «٢»، وَهُوَ فِي السُّجُودِ أَن يُسْقط جَبينَه إِلى الأَرض ويَشُدَّه وَلَا يَعْتَمِدَ عَلَى رَاحَتَيْهِ، وَلَكِنْ يَعْتَمِدُ عَلَى جَبِينِهِ؛ قَالَ الأَزهري: حَكَى شَمِرٌ هَذَا عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ؛ قَالَ شَمِرٌ: وَكُنْتُ سأَلت ابنَ مُناذِرٍ عَنِ الِانْتِحَاءِ فِي السُّجُودِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ؛ قَالَ: فَذَكَرْتُ لَهُ مَا سَمِعْتُ فَدَعَا بِدَوَاتِهِ وَكَتَبَهُ بِيَدِهِ. والتَّرَحُ: الفقرُ؛ قَالَ الهُذَلي:

كُسِرْتَ عَلَى شَفا تَرَحٍ ولُؤْمٍ، ... فأَنتَ عَلَى دَرِيسِكَ مُسْتَمِيتُ

وَنَاقَةٌ مِتْرَاحٌ: يُسْرِعُ انقطاعُ لَبَنِهَا، وَالْجَمْعُ المَتاريحُ.

تسح: التُّسْحَة: الحَرَد والغضبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أُحقها.

تشح: الأَزهري خَاصَّةً أَنشد للطِّرِمّاحِ يَصِفُ ثَوْرًا:

مَلًا بَائِصًا، ثُمَّ اعْتَرَتْهُ حَمِيَّةٌ ... عَلَى تُشْحةٍ، مِنْ ذائدٍ غيرِ واهِن

قَالَ: وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي قَوْلِهِ عَلَى تُشْحة: عَلَى جِدٍّ وحَمِيَّة؛ قَالَ الأَزهري: أَظنّ التُّشْحَةَ فِي الأَصل أُشْحة، فَقُلِبَتِ الْهَمْزَةُ وَاوًا ثُمَّ قُلِبَتْ تَاءً كَمَا قالوا تُراث


(١). زاد في القاموس: التحتحة الحركة، وصوت حركة السيل، وما يتتحتح مِنْ مَكَانِهِ أَي مَا يَتَحَرَّكُ.
(٢). هكذا في الأَصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>