للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مِنَ الرِّجَالِ الصَّغِيرُ الْحَقِيرُ الشأْن، وَقِيلَ: هُوَ الذَّلِيلُ الْفَقِيرُ الَّذِي لَا يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَقْرَأَنِيه الإِيادِيُّ عَنْ شَمِرٍ بِالرَّاءِ، وأَقرأَنيه الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ الضُّؤْزَةُ بِالزَّايِ مَهْمُوزًا، فَقَالَ: كَذَلِكَ ضَبَطْتُهُ عَنْهُ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ. ابْنُ الأَعرابي: الضُّورَةُ الضَّعِيفُ مِنَ الرِّجَالِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً مِنْ بَنِي عَامِرٍ يَقُولُ لِآخَرَ أَحَسِبْتَني ضُورَةً لَا أَرُدُّ عَنْ نَفْسِي؟ وَبَنُو ضَوْرٍ: حَيٌّ مِنْ هِزَّانَ بِنِ يَقْدُمَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

ضَوْرِيَّة أُولِعْتُ باشْتِهارِها، ... ناصلَة الحَقْوَيْنِ مِنْ إِزارها

يُطرِقُ كَلْبُ الحيِّ مِنْ حِذارِها، ... أَعْطَيْتُ فِيهَا طَائِعًا أَو كارِها

حَدِيقَةً غَلْباءَ فِي جِدارِها، ... وفَرَساً أُنْثَى وعَبْداً فارِهَا

ضير: ضارَهُ ضَيْراً: ضَرَّه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:

فَقِيلَ: تَحَمَّلْ فَوْقَ طَوْقِكَ إِنَّها ... مُطَبَّعَةٌ، مَنْ يَأْتِها لَا يَضِيرُها

أَي لَا يَضير أَهْلَها لِكَثْرَةِ مَا فِيهَا، وَيُرْوَى: نابَها؛ يُقَالُ: ضارَني يَضِيرُني ويَضُورُني ضَوْراً.

وَقَوْلُهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَتُضارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ؟ فإِنكم لَا تُضارُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، هُوَ مِنْ هَذَا

؛ أَي لَا يَضِيرُ بعضُكم بَعْضًا. وَفِي حَدِيثِ

عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَقَدْ حَاضَتْ فِي الْحَجِّ: لَا يَضِيرُكِ

أَي لَا يَضُرُّكِ. الْفَرَّاءُ: قرأَ بَعْضُهُمْ

لَا يَضِرْكم كَيْدهم شَيْئًا

، يَجْعَلُهُ مِنَ الضَّيْرِ. قَالَ: وَزَعَمَ الْكِسَائِيُّ أَنه سَمِعَ بَعْضَ أَهل الْعَالِيَةِ يَقُولُ: مَا يَنْفَعُنِي ذَلِكَ وَلَا يَضُورُني، والضَّيْرُ والضَّوْرُ وَاحِدٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ

؛ مَعْنَاهُ لَا ضَرَّ. يُقَالُ: لَا ضَيْرَ وَلَا ضَوْرَ وَلَا ضَرَّ وَلَا ضَرَرَ وَلَا ضَارُورَةَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ الأَعرابي: هَذَا رَجُلٌ مَا يَضِيرُك عَلَيْهِ «٣». بَحْثًا مِثْلُهُ لِلشِّعْرِ أَي مَا يَزِيدُكَ عَلَى قوله الشعر.

[فصل الطاء المهملة]

طأر: مَا بِهَا طُؤْرِيٌّ أَي أَحَدٌ.

طبر: ابْنُ الأَعرابي: طَبَرَ الرجلُ إِذا قَفَزَ، وطَبَرَ إِذا اختبأَ. ووَقَعُوا فِي طَبَارِ أَي دَاهِيَةٍ؛ عَنْ يَعْقُوبَ واللِّحياني. وَوَقَعَ فُلَانٌ فِي بَنَاتِ طَبَارِ وطَمَارِ إِذا وَقَعَ فِي دَاهِيَةٍ. والطُّبَّار: ضَرْبٌ مِنَ التِّينِ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ وحَلَّاهُ فَقَالَ: هُوَ أَكبر تِينٍ رَآهُ الناسُ أَحمر كُمَيْتٌ أَنَّى تَشَقَّقَ؛ وإِذا أُكل قُشِرَ لِغلَظِ لِحائه فَيَخْرُجُ أَبيضَ فَيَكْفِي الرجلَ مِنْهُ الثلاثُ والأَربع، تملأُ التينةُ مِنْهُ كَفَّ الرَّجُلِ، ويُزَبَّبُ أَيضاً، وَاحِدَتُهُ طُبَّارَةٌ. ابْنُ الأَعرابي: مِنْ غَرِيبِ شَجَرِ الضَّرِف الطُّبَّارُ، وَهُوَ عَلَى صُورَةِ التِّينِ إِلا أَنه أَرق. وطَبَرِيَّةُ: اسْمُ مَدِينَةٍ.

طثر: الطَّثْرَةُ: خُثُورَةُ اللَّبَنِ الَّتِي تَعْلُو رأْسه مِثْلَ الرَّغْوَةِ إِذا مُحِضَ فَلَا تَخْلُصُ زُبْدَتُه، والمُثَجَّجُ مثلُ المُطَثَّرِ، والكَثْأَةُ نَحْوٌ مَنِ الطَّثْرَةِ، وَكَذَلِكَ الكَثْعَة، وَقِيلَ: الطَّثْرَةُ اللَّبَنُ الْحَلِيبُ الْقَلِيلُ الرَّغْوَةِ، فَتِلْكَ الرَّغْوَةُ الطَّثْرَة تَكُونُ لِلَبَنِ الْحَلِيبِ أَو الْحَامِضِ أَيهما كَانَ. يُقَالُ: سَقَانِي طَثْرَةَ لَبَنِهِ، وَهِيَ شِبْهُ الزُّبْدِ الرَّقِيقِ وَاللَّبَنُ أَكثف مِنَ الزُّبْدِ،


(٣). قوله: [رَجُلٌ مَا يَضِيرُكَ عَلَيْهِ إلخ] كذا بالأَصل

<<  <  ج: ص:  >  >>