للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَنَحْوِهِ. ونَفَخه الطَّعَامُ ينفُخه نفْخاً فانتفَخ: مَلأَه فامتَلأَ. يُقَالُ: أَجِدُ نُفْخَة ونَفْخة ونِفْخة إِذا انْتَفَخَ بَطْنُهُ. وَالْمُنْتَفِخُ أَيضاً: الْمُمْتَلِئُ كِبراً وَغَضَبًا. وَرَجُلٌ ذُو نَفْخ وَذُو نَفْجٍ، بِالْجِيمِ، أَي صَاحِبُ فَخْرٍ وكِبْر. والنفْخ: الكبْر فِي قَوْلِهِ: أَعوذ بِكَ مِنْ هَمْزهِ ونَفْثه ونَفْخهِ، فنَفْثُه الشِّعْرُ، ونَفْخُه الكبْرُ، وهمزُه المُوتَةُ لأَن الْمُتَكَبِّرَ يَتَعَاظَمُ وَيَجْمَعُ نفْسَه ونفَسَه فَيَحْتَاجُ أَنْ ينفُخ. وَفِي حَدِيثِ

أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: انتفاخُ الأَهلَّه

أَي عِظمها وَقَدِ انتُفخ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ: نافخٌ حِضْنَيه

أَي منتَفخ مُسْتَعِدٌّ لأَن يَعْمَلَ عَمَلَهُ مِنَ الشَّرِّ. وَمِنْ مَسَائِلِ الْكِتَابِ: وقصدتُ قصدَه إِذ انتَفَخ عَلَيَّ أَي لايَنْتُه وخادَعْتُه حِينَ غَضِبَ عَلَيَّ. وَانْتَفَخَ النَّهَارُ: عَلَا قَبْلَ الِانْتِصَافِ بِسَاعَةٍ؛ وَانْتَفَخَ الشيءُ. وَالنَّفْخُ: ارْتِفَاعُ الضُّحى. ونفْخَة الشَّبَابِ: مُعْظَمُهُ، وَشَابٌّ نُفُخ وَجَارِيَةٌ نُفُخٌ: ملأَتهما نَفْخَةُ الشَّبَابِ. وأَتانا فِي نَفْخَةِ الرَّبِيعِ أَي حِينَ أَعشب وأَخصب. أَبو زَيْدٍ: هَذِهِ نُفخة الرَّبِيعِ، ونِفْخته: انْتِهَاءُ نَبْتِهِ. والنُّفُخ: لِلْفَتَى الْمُمْتَلِئِ شَبَابًا، بِضَمِّ النُّونِ وَالْفَاءِ، وَكَذَلِكَ الْجَارِيَةُ بِغَيْرِ هَاءٍ. وَرَجُلٌ مُنْتَفِخٌ وَمَنْفُوخٌ أَي سَمِينٌ. ابْنُ سِيدَهْ: وَرَجُلٌ مَنْفُوخٌ وأُنْفُخان وإِنْفِخان والأُنثى أُنْفُخانة وإِنْفِخانة: نفَخَهما السِّمَن فَلَا يَكُونُ إِلَّا سِمَناً فِي رَخَاوَةٍ. وَقَوْمٌ مَنْفُوخُونَ، وَالْمَنْفُوخُ: الْعَظِيمُ الْبَطْنِ، وَهُوَ أَيضاً الْجَبَانُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ لأَنه انتفَخَ سَحْرُه. والنُّفَّاخة: هنَةٌ مُنْتَفِخَةٌ تَكُونُ فِي بَطْنِ السَّمَكَةِ وَهُوَ نِصَابُهَا فِيمَا زَعَمُوا وَبِهَا تَسْتَقِلُّ فِي الْمَاءِ وَتُرَدَّدُ. والنُّفَّاخة: الْحَجَاةُ الَّتِي تَرْتَفِعُ فَوْقَ الْمَاءِ. والنَّفْخاء مِنَ الأَرض: مِثْلُ النَّبْخاء؛ وَقِيلَ: هِيَ أَرض مُرْتَفِعَةٌ مَكْرُمَةٌ لَيْسَ فِيهَا رَمْلٌ وَلَا حِجَارَةٌ تُنْبِتُ قَلِيلًا مِنَ الشَّجَرِ، وَمِثْلُهَا النَّهْداء غَيْرَ أَنها أَشد اسْتِوَاءً وتَصَوُّباً فِي الأَرض؛ وَقِيلَ: النَّفخاء أَرض لَيِّنَةٌ فِيهَا ارْتِفَاعٌ؛ وَقِيلَ لِابْنَةِ الخُسّ: أَيُّ شَيْءٍ أَحسن؟ فَقَالَتْ: أَثَرُ غاديَة «١»، فِي إِثْرِ سارِيَة، فِي بِلَادٍ خَاوِيَةٍ، فِي نَفْخاء رَابِيَةٍ؛ وَقِيلَ: النفْخاء مِنَ الأَرضين كالرَّخَّاء وَالْجَمْعُ النَّفاخَى، كُسِّرَ تَكْسِيرَ الأَسماء لأَنها صِفَةٌ غَالِبَةٌ. والنفْخاء: أَعلى عَظْمِ الساق.

نقخ: النُّقَاخ «٢»: الضَّرْبُ عَلَى الرأْس بِشَيْءٍ صُلْبٍ؛ نَقَخ رأْسه بِالْعَصَا وَالسَّيْفِ يَنْقَخُه نَقْخاً: ضَرَبَهُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الضَّرْبُ عَلَى الدِّمَاغِ حَتَّى يَخْرُجَ مُخُّهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

نَقْخاً عَلَى الهامِ وبَخًّا وخْضا

والنُّقاخ: اسْتِخْرَاجُ الْمُخِّ. ونَقَخَ المخَّ مِنَ الْعَظْمِ وَانْتَقَخَهُ: اسْتَخْرَجَهُ. أَبو عَمْرٍو: ظَليمٌ أَنقخ قَلِيلُ الدِّمَاغِ؛ وأَنشد لِطَلْقِ بْنِ عَدِيٍّ:

حَتَّى تَلاقَى دَفُّ إِحدى الشُّمَّخ، ... بالرُّمح مِنْ دُونِ الظَّليم الأَنْقَخ،

فانْجَدَلَتْ كالرُّبَع المُنَوَّخ

وَالنَّقْخُ: النَّقْفُ وَهُوَ كَسْرُ الرأْس عَنِ الدِّمَاغِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:

لَعَلِمَ الأَقوامُ أَني مِفْنَخُ ... لِهامِهمْ، أَرُضُّه وأَنْقَخُ

بِفَتْحِ الْقَافِ. والنُّقاخُ: الْمَاءُ الْبَارِدُ الْعَذْبُ الصَّافِي الْخَالِصُ الَّذِي يَكَادُ يَنْقَخُ الفؤَاد بِبَرَدِهِ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ الْمَاءُ الطَّيِّبُ فَقَطْ؛ وأَنشد للعَرْجي وَاسْمُهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَنُسِبَ إِلى العَرْج وَهُوَ مَوْضِعٌ ولد به:


(١). قوله [أثر غادية إلخ] تقدم في نبخ غادية في إثر إلخ
(٢). يقول الشيخ إبراهيم اليازجي: الصواب في هذه اللفظة: النقخ على مثال الضرب كما ذكره صاحب الصحاح

<<  <  ج: ص:  >  >>