للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأَصْبار الْقَبْرِ: نَوَاحِيهِ وأَصْبار الإِناء: جوانِبه. الأَصمعي: إِذا لَقِيَ الرَّجُلُ الشِّدة بِكَمَالِهَا قِيلَ: لَقِيها بأَصْبارها. والصُّبْرَة: مَا جُمِع مِنَ الطَّعَامِ بِلَا كَيْل وَلَا وَزْن بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ. الْجَوْهَرِيُّ: الصُّبرة وَاحِدَةُ صُبَرِ الطَّعَامِ. يُقَالُ: اشْتَرَيْتُ الشَّيْءَ صُبْرَةً أَي بِلَا وَزْنٍ وَلَا كَيْلٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:

مَرَّ عَلَى صُبْرَة طَعام فأَدخل يَدَه فِيهَا

؛ الصُّبْرة: الطَّعَامُ المجتمِع كالكُومَة. وَفِي حَدِيثِ

عُمَر: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظاً مَصْبُوراً

أَي مَجْمُوعًا، قَدْ جُعل صُبْرة كصُبْرة الطَّعَامِ. والصُّبْرَة: الكُدْس، وَقَدْ صَبَّرُوا طَعَامَهُمْ. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ، قَالَ: كَانَ يَصْعَد إِلى السَّمَاءِ بُخَارٌ مِنَ الْمَاءِ، فاسْتَصْبَر فَعَادَ صَبِيراً

؛ اسْتَصْبَرَ أَي استكْثَف، وتراكَم، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ؛ الصَّبِير: سَحاب أَبيض متكاثِف يَعْنِي تَكَاثَفَ البُخار وتَراكَم فَصَارَ سَحاباً. وَفِي حَدِيثِ

طَهْفة: ويسْتَحْلب الصَّبِير

؛ وَحَدِيثِ

ظَبْيَانَ: وسَقَوْهُم بِصَبِير النَّيْطَل

أَي سَحاب الموْت والهَلاك. والصُّبْرة: الطَّعَامُ المَنْخُول بِشَيْءٍ شبِيه بالسَّرَنْد «١». والصُّبْرَة: الْحِجَارَةُ الْغَلِيظَةُ الْمُجْتَمِعَةُ، وَجَمْعُهَا صِبَار. والصُّبَارة، بِضَمِّ الصَّادِ: الْحِجَارَةُ، وَقِيلَ: الْحِجَارَةُ المُلْس؛ قَالَ الأَعشى:

مَنْ مُبْلِغٌ شَيْبان أَنَّ ... المَرْءَ لَمْ يُخلَق صُبارَهْ؟

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَيُرْوَى صِيَارَهْ؛ قَالَ: وَهُوَ نَحْوُهَا فِي الْمَعْنَى، وأَورد الْجَوْهَرِيَّ فِي هَذَا الْمَكَانِ:

مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأَنَّ ... المَرْءَ لَمْ يُخْلَق صُبارَهْ؟

وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الأَزهري أَيضاً، وَيُرْوَى صَبَارهْ، بِفَتْحِ الصَّادِ، وَهُوَ جَمْعُ صَبَار وَالْهَاءُ دَاخِلَةٌ لِجَمْعِ الْجَمْعِ، لأَن الصَّبَارَ جَمْعُ صَبْرة، وَهِيَ حِجَارَةٌ شَدِيدَةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ لَمْ يَخْلُقْ صِبارهْ، بِكَسْرِ الصَّادِ، قَالَ: وأَما صُبارة وصَبارة فَلَيْسَ بِجَمْعٍ لصَبْرة لأَن فَعالًا لَيْسَ مِنْ أَبنية الْجُمُوعِ، وإِنما ذَلِكَ فِعال، بِالْكَسْرِ، نَحْوَ حِجارٍ وجِبالٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لَعَمْرو بْنِ مِلْقَط الطَّائِيِّ يُخَاطِبُ بِهَذَا الشِّعْرِ عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ قُتِلَ لَهُ أَخ عِنْدَ زُرارَةَ بْنِ عُدُس الدَّارِمِي، وَكَانَ بَيْنَ عَمْرِو بْنِ مِلْقَط وَبَيْنَ زُرارَة شَرٌّ، فَحَرَّضَ عَمرو بْنَ هِنْدٍ عَلَى بَنِي دارِم؛ يَقُولُ: لَيْسَ الإِنسان بِحَجَرٍ فَيَصْبِرُ عَلَى مِثْلِ هَذَا؛ وَبَعْدَ الْبَيْتِ:

وحَوادِث الأَيام لَا ... يَبْقَى لَهَا إِلَّا الْحِجَارَهْ

هَا إِنَّ عِجْزَةَ أُمّه ... بالسَّفْحِ، أَسْفَلَ مِنْ أُوارَهْ

تَسْفِي الرِّياح خِلال كَشْحَيْه، ... وَقَدْ سَلَبوا إِزَارَهْ

فاقتلْ زُرَارَةَ، لَا أَرَى ... فِي الْقَوْمِ أَوفى مِنْ زُرَارَهْ

وَقِيلَ: الصُّبارة قِطْعَةٌ مِنْ حِجَارَةٍ أَو حَدِيدٍ. والصُّبُرُ: الأَرض ذَاتُ الحَصْباء وَلَيْسَتْ بِغَلِيظَةٍ، والصُّبْرُ فِيهِ لُغَةٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَمِنْهُ قِيلٌ للحَرَّة: أُم صَبَّار ابْنُ سيدة: وأُمُ


(١). قوله: [بالسرند] هكذا في الأَصل وشرح القاموس

<<  <  ج: ص:  >  >>