للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ أَن لَفْظَهُ كَلَفْظِهِ، وأَنه لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ سَوَاءٌ، وكِبْرَة ضِدُّ عِجْزَة لأَن كِبْرة بِمَعْنَى الأَكْبَر كالصِّغْرَة بِمَعْنَى الأَصْغَر، فَافْهَمْ. وَرَوَى الإِيادي عَنْ شِمْرٍ قَالَ: هَذَا كِبْرَة وَلَدِ أَبويه لِلذَّكَرِ والأُنثى، وَهُوَ آخِرُ وَلَدِ الرَّجُلِ، ثُمَّ قَالَ: كِبْرَة وَلَدِ أَبيه بِمَعْنَى عِجْزة. وَفِي الْمُؤَلَّفِ لِلْكِسَائِيِّ: فُلَانٌ عِجْزَةُ ولَدِ أَبيه آخِرُهُمْ، وَكَذَلِكَ كِبْرَة وَلَدِ أَبيه، قَالَ الأَزهري: ذَهَبَ شِمْرٌ إِلى أَن كِبْرَة مَعْنَاهُ عِجْزَة وإِنما جَعَلَهُ الْكِسَائِيُّ مِثْلَهُ فِي اللَّفْظِ لَا فِي الْمَعْنَى. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ هُوَ صِغْرَةُ وَلَدِ أَبيه وكِبْرَتُهم أَي أَكبرهم، وَفُلَانٌ كِبْرَةُ الْقَوْمِ وصِغْرَةُ الْقَوْمِ إِذا كَانَ أَصْغَرَهم وأَكبرهم. الصِّحَاحُ: وَقَوْلُهُمْ هُوَ كُبْرُ قَوْمِهِ، بِالضَّمِّ، أَي هُوَ أَقْعَدُهم فِي النَّسَبِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

الوَلاءُ للكُبْرِ

، وَهُوَ أَن يَمُوتَ الرَّجُلُ وَيَتْرُكَ ابْنًا وَابْنَ ابْنٍ، فَالْوَلَاءُ لِلِابْنِ دُونَ ابْنِ الِابْنِ. وَقَالَ ابْنُ الأَثير فِي قَوْلِهِ الْوَلَاءُ للكُبْر أَي أَكْبَرِ ذُرِّيَّةِ الرَّجُلِ مِثْلُ أَن يَمُوتَ عَنِ ابْنَيْنِ فَيَرِثَانِ الْوَلَاءَ، ثُمَّ يَمُوتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ عَنْ أَولاد فَلَا يَرْثُونَ نَصِيبَ أَبيهما مِنَ الْوَلَاءِ، وإِنما يَكُونُ لِعَمِّهِمْ وَهُوَ الِابْنُ الْآخَرُ. يُقَالُ: فُلَانٌ كُبْر قَوْمِهِ بِالضَّمِّ إِذا كَانَ أَقعدَهم فِي النَّسَبِ، وَهُوَ أَن يَنْتَسِبَ إِلى جَدِّهِ الأَكبر بِآبَاءٍ أَقل عَدَدًا مِنْ بَاقِي عَشِيرَتِهِ. وَفِي حَدِيثِ

الْعَبَّاسِ: إِنه كَانَ كُبْرَ قَوْمِهِ

لأَنه لَمْ يَبْقَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَقرب مِنْهُ إِليه فِي حَيَاتِهِ. وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ:

الكُبْرَ الكُبْرَ

أَي لِيَبْدَإِ الأَكْبَرُ بِالْكَلَامِ أَو قَدِّموا الأَكْبَر إِرْشاداً إِلى الأَدب فِي تَقْدِيمِ الأَسَنِّ، وَيُرْوَى: كَبِّر الكُبْرَ أَي قَدِّمِ الأَكبر. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن رَجُلًا مَاتَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَقَالَ: ادْفعوا مَالَهُ إِلى أَكْبَرِ خُزاعة

أَي كَبِيرِهِمْ وَهُوَ أَقربهم إِلى الْجَدِّ الأَعلى. وَفِي حَدِيثِ الدَّفْنِ:

وَيُجْعَلُ الأَكْبَرُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ

أَي الأَفضل، فإِن اسْتَوَوْا فالأَسن. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ الزُّبَيْرِ وَهَدْمِهِ الْكَعْبَةَ: فَلَمَّا أَبرَزَ عَنْ رَبَضه دَعَا بكُبْرِه فَنَظَرُوا إِليه

أَي بِمَشَايِخِهِ وكُبَرائه، والكُبْرُ هَاهُنَا: جَمْعُ الأَكْبَرِ كأَحْمَر وحُمْر. وَفُلَانٌ إِكْبِرَّة قَوْمِهِ، بِالْكَسْرِ وَالرَّاءِ مُشَدَّدَةً، أَي كُبْرُ قَوْمِهِ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ. ابْنُ سِيدَهْ: وكُبْرُ وَلَدِ الرَّجُلِ أَكْبَرُهم مِنَ الذُّكُورِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: الْوَلَاءُ للكُبْر. وكِبْرَتُهم وإِكبِرَّتُهم: ككُبرهم. الأَزهري: وَيُقَالُ فُلَانٌ كُبُرُّ وَلَدِ أَبيه وكُبُرَّةُ وَلَدِ أَبيه، الرَّاءُ مُشَدَّدَةٌ، هَكَذَا قَيَّدَهُ أَبو الْهَيْثَمِ بِخَطِّهِ. وكُبْرُ الْقَوْمِ وإِكْبِرَّتُهم: أَقعدهم بِالنَّسَبِ، والمرأَة فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ، وَقَالَ كُرَاعٌ: لَا يُوجَدُ فِي الْكَلَامِ عَلَى إِفْعِلٍّ إِكْبِرٌّ. وكَبُرَ الأَمْرُ كِبَراً وكَبارَةً: عَظُمَ. وكلُّ مَا جَسُمَ، فَقَدْ كَبُرَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ

؛ مَعْنَاهُ كُونُوا أَشد مَا يَكُونُ فِي أَنفسكم فإِني أُمِيتكم وأُبْلِيكم. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ

؛ يَعْنِي وإِن كَانَ اتباعُ هَذِهِ الْقِبْلَةِ يَعْنِي قِبْلَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا فَعْلَة كَبِيرَةً؛ الْمَعْنَى أَنها كَبِيرَةٌ عَلَى غَيْرِ الْمُخْلِصِينَ، فأَما مَنْ أَخلص فَلَيْسَتْ بِكَبِيرَةٍ عَلَيْهِ. التَّهْذِيبُ: إِذا أَردت عِظَمَ الشَّيْءِ قُلْتَ: كَبُرَ يَكْبُرُ كِبَراً، كَمَا لَوْ قُلْتَ: عَظُمَ يَعظُم عِظَماً. وَتَقُولُ: كَبُرَ الأَمْرُ يَكْبُر كَبارَةً. وكُبْرُ [كِبْرُ] الشَّيْءِ أَيضاً: مُعْظَمُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: والكِبْرُ مُعْظَمُ الشَّيْءِ، بِالْكَسْرِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ

؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: يَعْنِي مُعْظَمَ الإِفك؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: اجْتَمَعَ الْقُرَّاءُ عَلَى كَسْرِ الْكَافِ وقرأَها حُمَيْدٌ الأَعرج

<<  <  ج: ص:  >  >>