قَالَ: وَهُوَ الحَرِيص اللَّحّاسُ.
لغظ: اللَّغَظ: مَا سَقَطَ فِي الغَدِير مِنْ سَفْيِ الرّيح، زعموا.
لفظ: اللَّفْظُ: أَن تَرْمِي بِشَيْءٍ كَانَ فِي فِيكَ، وَالْفِعْلُ لَفَظ الشيءَ. يُقَالُ: لفَظْتُ الشَّيْءَ مِنْ فَمِي أَلفِظُه لَفْظاً رَمَيْتُهُ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ لُفاظةٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ حِمَارًا:
يُوارِدُ مَجْهُولاتِ كلِّ خَمِيلةٍ، ... يَمُجُّ لُفاظَ البقْلِ فِي كلِّ مَشْرَبِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَاسْمُ ذَلِكَ المَلْفوظ لُفاظة ولُفاظ ولَفِيظٌ ولفْظ. ابْنُ سِيدَهْ: لَفَظ الشيءَ وَبِالشَّيْءِ يَلْفِظُ لَفْظاً، فَهُوَ مَلْفُوظ ولَفِيظ: رَمَى. وَالدُّنْيَا لافِظة تَلفِظ بِمَنْ فِيهَا إِلى الْآخِرَةِ أَي تَرْمِي بِهِمْ. والأَرض تلفِظ الْمَيِّتَ إِذا لَمْ تَقْبَلُهُ ورمَتْ بِهِ. وَالْبَحْرُ يلفِظ الشَّيْءَ: يَرمي بِهِ إِلى السَّاحِلِ، والبحرُ يلفِظ بِمَا فِي جَوْفِه إِلى الشُّطوط. وَفِي الْحَدِيثِ:
ويَبْقى فِي كُلِّ أَرض شِرارُ أَهلِها تَلفِظُهم أَرَضُوهم
أَي تَقْذِفُهم وترْمِيهم مِنْ لفَظ الشيءَ إِذا رَماه. وَفِي الْحَدِيثِ:
ومَن أَكل فَمَا تخَلَّل فَلْيَلْفِظْ
أَي فلْيُلْقِ مَا يُخْرِجُه الخِلال مِنْ بَيْنِ أَسنانه. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنه سُئل عَمَّا لَفَظ الْبَحْرُ فنَهى عَنْهُ
؛ أَراد مَا يُلقِيه الْبَحْرُ مِنَ السَّمَكِ إِلى جَانِبِهِ مِنْ غَيْرِ اصْطِياد. وَفِي حَدِيثِ
عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فقاءتْ أُكُلَها ولَفَظَت خَبيئها
أَي أَظهرت مَا كَانَ قَدِ اختبأَ فِيهَا مِنَ النَّبَاتِ وَغَيْرِهِ. واللَّافِظةُ: الْبَحْرُ. وَفِي الْمَثَلِ: أَسْخى مِنْ لافِظةٍ؛ يَعْنُونَ الْبَحْرَ لأَنه يلفِظ بِكُلِّ مَا فِيهِ مِنَ العَنبر وَالْجَوَاهِرِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ، وَقِيلَ: يَعْنُونَ الدِّيكَ لأَنه يلفظ بما فِيهِ إِلى الدَّجَاجِ، وَقِيلَ: هِيَ الشاةُ إِذا أَشْلَوْها تَرَكَتْ جِرَّتَها وأَقبلت إِلى الحَلْب لكَرَمِها، وَقِيلَ: جُودها أَنها تُدْعى للحَلَب وَهِيَ تَعْتَلِف فتُلْقي مَا فِي فِيهَا وتُقبل إِلى الْحَالِبِ لتُحْلَب فرَحاً مِنْهَا بِالْحَلَبِ، وَيُقَالُ: هِيَ الَّتِي تَزُقُّ فرْخَها مِنَ الطَّيْرِ لأَنها تُخْرِجُ مَا فِي جَوْفها وتُطعمه؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
تَجُودُ فَتُجْزِل قَبْلَ السُّؤال، ... وكفُّكَ أَسْمَحُ مِنْ لافِظَه
وَقِيلَ: هِيَ الرَّحى سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها تَلْفِظُ مَا تطحَنُه. وكلُّ مَا زَقَّ فَرْخَهُ لافِظة. واللُّفاظُ: مَا لُفِظ بِهِ أَي طُرِحَ؛ قَالَ:
والأَزْدُ أَمْسى شِلْوُهُم لُفاظا
أَي مَتْرُوكًا مَطْروحاً لَمْ يُدْفَن. ولفَظ نفسَه يَلْفِظُها لَفْظاً: كأَنه رَمَى بِهَا، وَكَذَلِكَ لفَظ عَصْبَه إِذا ماتَ، وعَصْبُه: رِيقُه الَّذِي عصَب بِفِيهِ أَي غَرِي بِهِ فَيَبِس. وَجَاءَ وَقَدْ لَفَظَ لِجامَه أَي جَاءَ وَهُوَ مَجْهُودٌ مِنَ العَطش والإِعْياء. ولفَظ الرجلُ: مَاتَ. ولفَظ بِالشَّيْءِ يَلْفِظُ لَفظاً: تَكَلَّمَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
. ولَفَظْت بِالْكَلَامِ وتلَفَّظْت بِهِ أَي تَكَلَّمْتُ بِهِ. واللَّفْظ: وَاحِدُ الأَلْفاظ، وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ.
لمظ: التَّلمُّظ والتمطُّق: التذَوُّقُ. واللمْظ والتلمُّظُ: الأَخذ بِاللِّسَانِ مَا يَبْقى فِي الْفَمِ بَعْدَ الأَكل، وَقِيلَ: هُوَ تَتَبُّع الطُّعْم والتذوُّق، وَقِيلَ: هُوَ تَحْرِيكُ اللِّسَانِ فِي الْفَمِ بَعْدَ الأَكل كأَنه يَتَتَبَّع بَقِيَّةً مِنَ الطَّعَامِ بَيْنَ أَسنانه، وَاسْمُ مَا بَقِيَ فِي الْفَمِ اللُّماظةُ. والتمطُّق بالشفَتين: أَن تُضَمَّ إِحداهما بالأُخرى مَعَ