للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأَظن ابْنَ سِيدَهْ تَبِعَ فِي ذَلِكَ ابْنَ دُرَيْدٍ فإِنه ذَكَرَهُ فِي الْجَمْهَرَةِ فَقَالَ: وَبَنُو الدَّرْعاء بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ، ذَكَرَهُ فِي دِرْعِ ابْنِ عَمْرٍو، وَهُمْ حُلَفاء فِي بَنِي سَهْمِ «٢» ... بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنَ تَمِيمِ بْنُ سَعْدِ بْنِ هُذَيل. والأَدْرَع: اسْمُ رَجُلٍ. ودِرْعةُ: اسْمُ عَنْزٍ؛ قَالَ عُرْوةُ بْنُ الوَرْد:

أَلَمَّا أَغْزَرَتْ فِي العُسِّ بُزْلٌ، ... ودِرْعةُ بِنْتُها، نَسيا فَعالي

درثع: بَعِيرٌ دَرْعَثٌ ودَرْثَعٌ: مُسِنٌّ.

درقع: دَرْقَعَ دَرْقَعةً وادْرَنْقَع: فرَّ وأَسْرع، وَقِيلَ: فرَّ مِنَ الشدَّة تَنْزِل بِهِ، فَهُوَ مُدَرْقِعٌ ومُدْرَنْقِعٌ. وَرَجُلٌ دُرْقُوع: جَبان؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:

دَرْقَعَ لمَّا أَنْ رَآنِي دَرْقَعهْ، ... لَوْ أَنه يَلْحَقُه لَكَرْبَعَهْ

الأَزهري: الدَّرْقَعةُ فِرار الرَّجُلِ مِنَ الشَّدِيدَةِ. أَبو عمرو: الدُّرْقُع الراوِيةُ. الأَزهري: الجُوعُ الدَّيْقوع والدُّرْقُوع الشديد.

دسع: دَسَع البعيرُ بِجِرَّته يَدْسَعُ دَسْعاً ودُسُوعاً أَي دَفَعها حَتَّى أَخرجها مِنْ جَوْفِهِ إِلى فِيهِ وأَفاضها، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. والدَّسْعُ: خُروج القَريض بمرَّة، والقَريضُ جِرَّة الْبَعِيرِ إِذا دَسَعَه وأَخرجه إِلى فِيهِ. والمَدْسَعُ: مَضِيقُ مَوْلِج المَريء فِي عَظْمِ ثُغْرة النَّحْرِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَهُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ فِي الْحَلْقِ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ الْعَظْمُ الدَّسِيعَ. والدسيعُ مِنَ الإِنسان: الْعَظْمُ الَّذِي فِيهِ التَّرْقُوَتانِ، وَهُوَ مُرَكَّبُ العُنُق فِي الْكَاهِلِ، وَقِيلَ: الدَّسِيعُ الصَّدْرُ وَالْكَاهِلُ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:

شَديدُ الدَّسيعِ دُقاقُ اللَّبان، ... يُناقِلُ بعدَ نِقالٍ نِقالا

وَقَالَ سَلامة بْنُ جَندل يَصِفُ فَرَسًا:

يَرْقى الدسيعُ إِلى هادٍ لَهُ تَلَعٌ، ... فِي جُؤْجُؤٍ كَمَداكِ الطِّيبِ مَخْضوبِ

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الدَّسيعُ حَيْثُ يَدْفع الْبَعِيرُ بِجِرَّتِه دفَعها بِمَرَّةٍ إِلى فِيهِ وَهُوَ مَوْضِعُ المَريء مِنْ حَلْقه، وَالْمَرِيءُ: مَدْخَل الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ. ودَسيعا الفرسِ: صَفْحتا عنقه. من أَصلهما، وَمِنَ الشَّاةِ مَوْضِعُ التَّرِيبةِ، وَقِيلَ: الدَّسيعة مِنَ الْفَرَسِ أَصل عُنقه والدسيعةُ: مائدةُ الرَّجُلِ إِذا كَانَتْ كَرِيمَةً، وَقِيلَ: هِيَ الجَفْنة سُمِّيَتْ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بدَسِيع الْبَعِيرِ لأَنه لَا يَخْلُو كُلَّمَا اجْتَذَب مِنْهُ جِرّة عَادَتْ فِيهِ أُخرى، وَقِيلَ: هِيَ كَرَمُ فِعْله، وَقِيلَ: هِيَ الخِلْقة، وَقِيلَ: الطَّبيعة والخلُقُ. ودَسَع الجُحْرَ دَسْعاً: أَخذ دِساماً مِنْ خِرْقة وسَدَّه بِهِ. ودَسَع فُلَانٌ بِقَيْئه إِذا رَمَى بِهِ. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وَجْهَهُ، وَذَكَرَ مَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ فَقَالَ: دَسْعةٌ تَمْلأَ الْفَمَ

؛ يُرِيدُ الدَّفْعة الْوَاحِدَةَ مِنَ القيءِ، وَجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هِيَ مِنْ دسَع البعيرُ بجِرَّته دَسْعاً إِذا نَزَعَهَا مِنْ كَرِشه وأَلقاها إِلى فِيهِ. ودَسَع الرجلُ يَدْسَع دَسْعاً: قَاءَ؛ ودَسَع يَدْسَعُ دَسْعاً: امْتَلأَ؛ قَالَ:

ومُناخ غَيْرُ تائيَّةٍ عَرَّسْتُه، ... قَمِن مِنَ الحِدْثانِ، نَابِي المَضْجَعِ «٣»


(٢). كذا بياض بالأصل. (٣). قوله [ومناخ إلخ] تقدم البيتان في مادة بضع عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>