للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مِثْلَ فَلْكَة الْمِغْزَلِ، ثُمَّ شَقَّ لِسَانَهُ فَجَعَلَهَا فِيهِ لِئَلَّا يَرْضَع؛ قَالَ ابْنُ مُقبل فِيهِ:

رُبَيِّبٌ لَمْ تُفَلِّكْهُ الرّعاءُ، وَلَمْ ... يَقْصُرْ بحَومَلَ، أَدْنى شُرْبه ورَعُ

أَي كَفٌّ. التَّهْذِيبُ: أَبو عَمْرٍو والتَّفْلِيك أَن يَجْعَلَ الرَّاعِيَ مِنَ الهُلْب مثلَ فَلْكة المِغْزل ثُمَّ يَثْقُبُ لِسَانَ الْفَصِيلِ فَيَجْعَلَهُ فِيهِ لِئَلَّا يَرْضَعَ أُمه. اللَّيْثُ: فَلَّكْتُ الجَدْيَ، وَهُوَ قَضِيب يُدارعلى لِسَانَهُ لِئَلَّا يَرْضَعَ؛ قَالَ الأَزهري: وَالصَّوَابُ فِي التَّفْليك مَا قَالَ أَبو عَمْرٍو. والثُّدِيُّ الفَوالك: دُونَ النَّواهِد. وفَلَكَ ثديُها وفَلَّكَ وأَفْلَكَ: وَهُوَ دُونَ النُّهُودِ؛ الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ. وفَلَّكَتِ الْجَارِيَةُ تَفْلِيكاً، وَهِيَ مُفَلِّكٌ، وفَلَّكَتْ، وَهِيَ فَالِكٌ إِذَا تَفَلَّكَ ثديُها أَي صَارَ كالفَلْكة؛ وأَنشد:

جاريةٌ شَبَّتْ شَبَابًا هَبْرَكا، ... لَمْ يَعْدُ ثَدْيا نَحْرِها أَن فَلَّكا،

مُسْتَنْكِرانِ المَسَّ قَدْ تَدَمْلَكا

والفُلْكُ: بِالضَّمِّ: السَّفِينَةُ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَتَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ، فَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ مِنْ بَابِ جُنُبٍ، وَإِنْ شِئْتَ مِنْ بابِ دلاصٍ وهِجانٍ، وَهَذَا الْوَجْهُ الأَخير هُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، أَعني أَن تَكُونَ ضَمَّةُ الْفَاءِ مِنَ الْوَاحِدِ بِمَنْزِلَةِ ضَمَّةِ بَاءِ بُرْد وَخَاءِ خُرْج، وَضَمَّةُ الْفَاءِ فِي الْجَمْعِ بِمَنْزِلَةِ ضَمَّةِ حَاءِ حُمْر وَصَادِ صُفْر جَمْعِ أَحمر وأَصفر، قَالَ اللَّهُ فِي التَّوْحِيدِ وَالتَّذْكِيرِ: فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ*

، فذكَّر الفُلْك وَجَاءَ بِهِ مُوَحّداً، وَيَجُوزُ أَن يُؤَنَّثَ وَاحِدُهُ كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ، فَقَالَ: جاءَتْها فَأَنَّثَ، وَقَالَ: وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ

، فَجَمَعَ، وَقَالَ تَعَالَى: وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ

، فأَنث وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ وَاحِدًا وَجَمْعًا، وَقَالَ تَعَالَى: حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ

، فَجَمَعَ وأَنث فكأَنه يُذْهب بِهَا إِذَا كَانَتْ وَاحِدَةً إِلَى المَرْكَب فَيُذَكَّرُ وَإِلَى السَّفِينَةِ فَيُؤَنَّثُ؛ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَكَانَ سِيبَوَيْهِ يَقُولُ الفُلْكُ الَّتِي هِيَ جَمْعُ تَكْسِيرٍ للفُلْك الَّتِي هِيَ وَاحِدٌ؛ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُنَا صَوَابُهُ الفُلْكُ الَّذِي هُوَ وَاحِدٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ الجُنُبِ الَّذِي هُوَ وَاحِدٌ وَجَمْعُ والطِّفْلِ وَمَا أَشبههما مِنَ الأَسماء لأَن فُعْلًا وفَعَلًا يَشْتَرِكَانِ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ مِثْلُ العُرْب والعَرَب والعُجْم والعَجَم والرُّهْب والرَّهَب، ثُمَّ جَازَ أَن يُجْمَعُ فَعَل عَلَى فُعْل مِثْلُ أَسَدٍ وأُسْدٍ، وَلَمْ يَمْتَنِعْ أَن يُجْمَعُ فُعْل عَلَى فُعْلٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: إِذَا جَعَلَتِ الْفُلْكَ وَاحِدًا فَهُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ جَمْعًا فَهُوَ مُؤَنَّثٌ لَا غَيْرُ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْفَلَكَ يُؤَنِّثُ وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ. وفَلَّكَ الرجلُ فِي الأَمر وأَفْلَك: لَجَّ. وَرَجُلٌ فَلِكٌ: جَافِي المَفاصِل، وَهُوَ أَيضاً الْعَظِيمُ الأَلْيتين؛ قَالَ رُؤْبَةُ:

وَلَا شَظٍ فَدْمٍ وَلَا عَبْدٍ فَلِكْ، ... يَرْبِضُ فِي الرَّوْثِ كبِرْذَوْنٍ رَمَكْ

قَالَ أَبو عَمْرٍو: الفَلِكُ الْعَبْدُ الَّذِي لَهُ أَلية عَلَى خِلْقَةِ الفَلْكَة، وأَلْياتُ الزِّنْج مُدوَّرة. والإِفْلِيكانِ: لَحْمتانِ تَكْتَنِفَانِ اللَّهاةَ. ابْنُ الأَعرابي: الفَيْلَكُون الشُّوْبَقُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهُوَ مُعَرَّب عندي. والفَيْلَكُونُ: البَرْدِيّ.

فنك: الفَنْكُ: العَجَبُ، والفَنْك الْكَذِبُ، والفَنْكُ التَّعَدِّي، والفَنْكُ اللَّحاج.

<<  <  ج: ص:  >  >>