للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والقِلابُ: الذئبُ، يَمانية؛ قَالَ شَاعِرُهُمْ:

أَيا جَحْمَتا بَكّي عَلَى أُم واهبٍ، ... أَكِيلَةِ قِلَّوْبٍ بِبَعْضِ المَذانبِ

والقَلِيبُ: البئرُ مَا كَانَتْ. والقليبُ: الْبِئْرُ، قَبْلَ أَن تُطْوَى، فإِذا طُوِيَتْ، فَهِيَ الطَّوِيُّ، وَالْجَمْعُ القُلُبُ. وَقِيلَ: هِيَ الْبِئْرُ العاديَّةُ القديمةُ، الَّتِي لَا يُعْلم لَهَا رَبٌّ، وَلَا حافِرٌ، تكونُ بالبَراري، تُذكَّر وتؤَنث؛ وَقِيلَ: هِيَ الْبِئْرُ الْقَدِيمَةُ، مَطْويَّةً كَانَتْ أَو غَيْرَ مَطْويَّةٍ. ابْنُ شُمَيْلٍ: القَلِيبُ اسْمٌ مِنْ أَسماءِ الرَّكِيّ، مَطْويَّةٌ أَو غَيْرُ مَطْوية، ذاتُ ماءٍ أَو غيرُ ذاتِ ماءٍ، جَفْرٌ أَو غيرُ جَفْرٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: القَلِيبُ اسمٌ مِنْ أَسماءِ الْبِئْرِ البَديءِ والعادِيَّة، وَلَا يُخَصُّ بِهَا العاديَّةُ. قَالَ: وَسُمِّيَتْ قَليباً لأَنه قُلِبَ تُرابُها. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: القَلِيبُ مَا كَانَ فِيهِ عَيْنٌ وإِلا فَلَا، وَالْجَمْعُ أَقْلِبةٌ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ يَصِفُ جُعَلًا:

كأَنَّ مُؤَشَّرَ العضُدَيْنِ حَجْلًا، ... هَدُوجاً بينَ أَقْلِبةٍ مِلاحِ

وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنه وقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ.

القَلِيبُ: الْبِئْرُ لَمْ تُطْوَ، وَجَمْعُ الْكَثِيرِ: قُلُبٌ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ:

وَمَا دامَ غَيْثٌ، مِنْ تِهامةَ، طَيِّبٌ، ... بِهَا قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرارُ

والكِرارُ: جمعُ كَرٍّ للحِسْيِ. والعاديَّة: القديمةُ، وَقَدْ شَبَّه العجاجُ بِهَا الجِراحاتِ فَقَالَ:

عَنْ قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ

وَقِيلَ: الْجَمْعُ قُلُبٌ، فِي لُغَةِ مَنْ أَنَّثَ، وأَقْلِبةٌ وقُلُبٌ جَمِيعًا، فِي لُغَةِ مَن ذَكَّر؛ وَقَدْ قُلِبَتْ تُقْلَبُ. وقَلَبَتِ البُسْرَةُ إِذا احْمَرَّتْ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: القُلْبةُ الحُمْرَةُ. الأُمَوِيُّ فِي لُغَةُ بَلْحرث بْنِ كَعْبٍ: القالِبُ، بِالْكَسْرِ، البُسْرُ الأَحمر؛ يُقَالُ مِنْهُ: قَلَبَتِ البُسْرةُ تَقْلِبُ إِذا احْمَرَّتْ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا تَغَيَّرَتِ البُسْرة كلُّها، فَهِيَ القالِبُ. وَشَاةٌ قالِبُ لونٍ إِذا كَانَتْ عَلَى غَيْرِ لونِ أُمِّها. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن مُوسَى لَمَّا آجَرَ نَفْسَه مِنْ شُعَيْبٍ، قَالَ لِمُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامِ: لَكَ مِنْ غَنَمِي مَا جاءَت بِهِ قالِبَ لونٍ؛ فجاءَتْ بِهِ كُلِّه قالِبَ لونٍ، غيرَ واحدةٍ أَو اثْنَتَيْنِ.

تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ:

أَنها جاءَت بِهَا عَلَى غَيْرِ أَلوانِ أُمَّهاتها، كأَنَّ لونَها قَدِ انْقَلَب.

وَفِي حَدِيثِ

عليٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وجهَه، فِي صِفَةِ الطُّيُورِ: فَمِنْهَا مغموس في قالَبِ [قالِبِ] لونٍ، لَا يَشُوبُه غيرُ لونِ مَا غُمِسَ فِيهِ.

أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلْبَلِيغِ مِنَ الرِّجَالِ: قَدْ رَدَّ قالِبَ الكلامِ، وَقَدْ طَبَّقَ المَفْصِلَ، ووَضَع الهِناءَ مواضِعَ النَّقْبِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

كَانَ نساءُ بَنِي إِسرائيل يَلْبَسْنَ القَوالِبَ

؛ جَمْعُ قالَبٍ، وَهُوَ نَعْل مِنْ خَشَب كالقَبْقابِ، وتُكسَر لَامُهُ وَتُفْتَحُ. وَقِيلَ: إِنَّهُ مُعَرَّب. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ مَسْعُودٍ: كَانَتِ المرأَةُ تَلْبَسُ القالِبَيْنِ، تطاولُ بِهِمَا.

والقالِبُ والقالَبُ: الشيءُ الَّذِي تُفْرَغُ فِيهِ الجواهِرُ، لِيَكُونَ مِثالًا لِمَا يُصاغُ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ قالِبُ الخُفِّ وَنَحْوُهُ، دَخِيل. وَبَنُو القلَيْب: بَطْنٌ مِنْ تَمِيمٍ، وَهُوَ القُلَيْبُ بنُ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ. وأَبو قِلابةَ: رجلٌ من المحدّثين.

قلتب: التَّهْذِيبُ: قَالَ وأَما القَرْطَبانُ الَّذِي تَقُوله الْعَامَّةُ لِلَّذِي لَا غَيْرةَ لَهُ، فَهُوَ مُغَيَّر عَنْ وَجْهِهِ. الأَصمعي: القَلْتَبانُ مأْخوذ مِنَ الكَلَبِ، وَهِيَ

<<  <  ج: ص:  >  >>