للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ابْنُ الأَعرابي: الهَفْتُ الحُمْقُ الجَيِّدُ. والهَفَاتُ: الأَحْمَقُ. وَيُقَالُ: ورَدَتْ هَفِيتةٌ مِنَ النَّاسِ، للذين أَقْحَمَتْهم السَّنَةُ.

هلت: هَلَتَ دَمَ البَدَنة إِذا خَدَشَ جِلْدَها بسكِّينٍ حَتَّى يَظْهَر الدمُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَقَالَ ابْنُ الفَرج: سمعتُ وَاقِعًا يَقُولُ: انْهَلَتَ يَعْدُو، وانْسَلَتَ يَعْدو؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سَلَتَه وهَلَتَهُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: سَلَتَ الدمَ وهَلَته أَي قَشَره بِالسِّكِّينِ. والهَلْتَى، عَلَى فَعْلَى: نَبْتٌ إِذا يَبِسَ صارَ أَحْمر، وإِذا أُكل ونَبَتَ سُمِّي: الجَمِيمَ؛ وَقَالَ الأَزهري: هَلْتَى، عَلَى فَعْلَى: شَجَرَةٌ، وَهُوَ كنَباتِ الصِّلِّيانِ، إِلا أَن لَوْنَهُ إِلى الحُمْرة؛ ابْنُ سِيدَهْ: الهَلْتَى نَبْتٌ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو زِيَادٍ: مِنَ الطَريفة الهَلْتَى، وَهُوَ نَبت أَحْمَر، يَنْبُتُ نَباتَ الصِّلِّيان والنَّصِيِّ، ولونُه أَحْمَر فِي رطُوبته، وَيَزْدَادُ حُمْرَة إِذا يَبِس، وَهُوَ مَائِيٌّ لَا تَكادُ الماشيةُ تَأْكُلُه مَا وجَدت شَيْئًا مِنَ الكلإِ يَشْغَلُها عَنْهُ. والهِلْتاءَةُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ يُقِيمون ويَظْعَنون؛ هَذِهِ رِوَايَةُ أَبي زَيْدٍ، وَرَوَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ بالثاء.

هَوَتْ: الهَوْتَةُ والهُوتة، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: مَا انْخَفَضَ مِنَ الأَرض واطْمَأَنَّ. وَفِي الدُّعاء:

صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ هَوْتَةً ومَوْتَةً

؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدْرِي مَا هَوْتة هُنَا. ومضَى هِيتَاءٌ مِنَ اللَّيْلِ أَي وَقْتٌ مِنْهُ؛ قَالَ أَبو عَلِيٍّ: هُوَ عِنْدِي فِعْلاء، مُلْحق بِسرْداح، وَهُوَ مأْخوذ مِنَ الهَوْتة، وَهُوَ الوَهْدَةُ وَمَا انْخَفَضَ عَنْ صَفْحة المُسْتَوَى. وَقِيلَ لأُم هِشامٍ البَلَوِيَّة: أَين مَنْزِلُك؟ فَقَالَتْ: بهاتَا الهُوتَةِ؛ قِيلَ: وَمَا الهُوتة؟ قالتْ: بهاتَا الوَكْرةِ؛ قِيلَ: وَمَا الوَكْرَةُ؟ قَالَتْ: بهاتَا الصُّدَّاد؛ قِيلَ: وَمَا الصُّدَّاد؟ قَالَتْ: بِهَاتَا المَوْرِدَة؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: وَهَذَا كلُّه الطريقُ المُنْحَدِرُ إِلى الْمَاءِ. وَرُويَ

عَنْ عُثْمَانَ أَنه قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ العَدُوِّ هَوْتَةً لَا يُدْرَكُ قَعْرُها إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

؛ الهَوْتَة، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: الهُوَّةُ مِنَ الأَرض، وَهِيَ الوَهْدة العَمِيقةُ؛ قَالَ ذَلِكَ حِرْصاً عَلَى سَلَامَةِ الْمُسْلِمِينَ، وحَذَراً مِنَ الْقِتَالِ؛ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلُ

عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَدِدْتُ أَن مَا وَراء الدَّرب جَمْرةٌ واحدةٌ ونارٌ تَوَقَّدُ، تأْكلونَ مَا وَراءه وتأْكلُ مَا دُونه.

هيت: هَيْتَ: تَعَجُّبٌ؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَيْتَ للحِلْم وهَيْتَ لَكَ وهِيتَ لكَ أَي أَقْبِلْ. وَقَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، حِكَايَةً عَنْ زَلِيخا أَنها قَالَتْ، لَمَّا راوَدَت يوسفَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنْ نَفْسه: وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ

أَي هَلُمَّ وَقَدْ قِيلَ: هَيْتُ لَكَ، وهَيْتِ، بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِهَا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: وأَكثرها هَيْتَ لَكَ، بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالتَّاءِ؛ قَالَ: ورُوِيَتْ

عَنْ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: هِيتُ لكَ

، قَالَ: ورُوِيَتْ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هِئْتُ لَكَ

، بِالْهَمْزِ وَكَسْرِ الْهَاءِ، مِنَ الهَيئة، كأَنها قَالَتْ: تَهَيَّأْتُ لَكَ قَالَ: فأَما الْفَتْحُ مِنْ هَيْتَ فلأَنها بِمَنْزِلَةِ الأَصوات، لَيْسَ لَهَا فِعْل يَتَصَرَّفُ مِنْهَا، وَفُتِحَتِ التَّاءُ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الْيَاءِ، واخْتِير الفتح لأَني قَبْلَهَا يَاءً، كَمَا فَعَلُوا فِي أَيْنَ، ومَن كَسَرَ التَّاءَ فلأَن أَصل الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ حَرَكَةُ الْكَسْرِ، ومَن قَالَ هَيْتُ، ضمَّها لأَنها فِي مَعْنَى الْغَايَاتُ، كأَنها قَالَتْ: دُعائي لكَ؛ فَلَمَّا حُذِفَتِ الإِضافة، وَتَضَمَّنَتْ هَيْتُ مَعْنَاهَا، بُنِيَتْ عَلَى الضَّمِّ

<<  <  ج: ص:  >  >>