المتردّد) رَوْمًا للمبالغة في التَّشبيه؛ فتَكْسُوها وصفَ المشبَّه به من غيرِ تغييرِ فيه بوجهٍ من الوجوه على سَبيل الاسْتعارةِ- سُمِّي تمتيلًا على سبيل الاستعارة.
ولكون الأمثالِ كلِّها تمثيلاتٍ على سبيل الاستعارةِ لا يجد التّغيير إليها سبيلًا.
والتَّخييليّةُ إطلاقُ اسم الموجودِ -وهو الأظفارُ المتحقّقةُ للسَّبع- على الموهوم؛ أي: الأظفار المُتَخيّلة للمَنيّة؛ ولهذا سُمِّيت: تخييليّة؛ وذلك بعد تشبيه المنيّة بالسَّبع (١)؛ في اغتيالِ النُّفوسِ، وانتزاع الأَرواح؛ مثل:
وإِذَا الْمَنِيَّةُ أنْشَبتْ أَظْفَارَها
واعلم: أن الاستعارة التَّخييليّة في الأظفار، والقرينةُ المنيّةُ، وأمّا المنيّة فاستعارةٌ بالكناية، وقرينتها الأظفار. فالتَّخيليّة قرينةُ المكنيّة، والمكنيّة قرينةُ التَّخيليّة.
وأمّا إذا قيلَ: أظفارُ المنيَّة الشَّبيهة بالسَّبع تكون تخييليّة ولا مكنيّة، وأما عكسه فلا يجوز. وما يلزم من كلام السَّكاكيّ؛ وهو أنّ الاستعارتين المكنيّة والتخيليّة في لفظ المنيَّة- لا يبعد؛ فإنّها هو أقرب إلى الصّواب دافعًا لاعتراض صاحب الإيضاح حيث التزم لزوم انفكاك الاستعارة بالكناية عن التخيليّة.