للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ترى أنهم لم يقولوا في رجل اسمه "ثور" أو "يربوع" أو "أسد": "الثور" ولا "الحجر" ولا نحو هذا.

فإن قلت: فقد قالوا "الفضل" في رجل اسمه "فضل".

فإنما ذلك لأنه على حد الصفة، كأنهم جعلوه عبارة عن الحدث الذي هو خلاف النقص من حيث جاز في "حسنٍ" أن يقصد بالتسمية ذلك، كما حسُن أن يقصد بـ "الحارث" و "العباس"، فدخلت اللام في هذا على حد دخولها في "الحارث" و "الصعق". وعلى هذا دخلت في قولنا "القرآن".

فأما قول الشاعر:

أما ودماءٍ لا تزال كأنها ... على قنة العُزى وبالنسر عندما

فقال "بالنسر". وفي التنزيل {ولا يغوث ويعوق ونسرا}. وما حكاه سيبويه من أنهم يقولون "هذا يوم اثنين مباركاً فيه" ويقولون أيضاً "يوم الاثنين"، وما حكاه أبو زيد، من قولهم: لقيته الندرى وندرى وفي الندرى وندرى، وفينة والفينة بعد الفينة، فليس من باب "الحارث" و "حارث"، ولكنه مما تعاقب عليه ضربان من التعريف مختلفان، وعلى هذا جاء "إلاهة" و "الإلاهة" في اسم الشمس.

<<  <   >  >>