هذا بقية الحديث الذي "صحَّحه الحاكم، وقيل: هم حملة العرش" الثمانية "وجبريل وميكائيل" زاد في رواية: "وإسرافيل, "وملك الموت" قال السيوطي: ولا تنافي بين هذا وبين الشهداء؛ لإمكان الجمع بأنَّ الجميع من المستثنى, "ثم يموتون, وآخرهم" موتًا "ملك الموت" كما أخرجه البيهقي عن أنس رفعه: "كان ممن استثنى الله ثلاثة: جبريل وميكائيل وملك الموت، فيقول الله وهو أعلم: يا ملك الموت, من بقي؟ فيقول: بقي وجهك الباقي الكريم الدائم, وعبدك جبريل وميكائيل وملك الموت, فيقول: توف نفس ميكائيل, ثم يقول -وهو أعلم: يا ملك الموت, من بقي؟ فيقول: وجهك الباقي الكريم وعبدك جبريل وملك الموت, فيقول: توف جبريل, ثم يقول وهو أعلم: يا ملك الموت, من بقي؟ فيقول: بقي وجهك الباقي الكريم وعبدك ملك الموت, وهو ميت، فيقول: مت, ثم ينادي: أنا بدأت الخلق ثم أعيده, فأين الجبَّارون المتكبون, فلا يجيبه أحد، فيقول: هو الله الواحد القهار". وورد أيضًا آخرهم موتًا جبريل. أخرج الفريابي عن أنس أنهم قالوا: يا رسول الله, من الذين استثنى الله، قال: "جبريل وميكائيل وملك الموت وإسرافيل وحملة العرش، فإذا قبض الله أرواح الخلائق قال لملك الموت: من بقي؟ فيقول: سبحانك ربي وتعاليت, يا ذا الجلال والإكرام, بقي جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، فيقول: خذ نفس إسرافيل، فيقول: يا ملك الموت, من بقي؟ فيقول: بقي جبريل وميكائيل وملك الموت، فيقول: خذ نفس ميكائيل, فيقع كالطود العظيم، فيقول: يا ملك الموت, من بقي، فيقول: بقي وجهك الدائم وجبريل الميت الفاني، قال: لا بد من موته, فيقع ساجدًا يخفق بجناحيه"، قال -صلى الله عليه وسلم: "إن فضل خلقه على ميكائيل كالطود العظيم" ولا يمكن الجمع بينهما، فيترجّح الأول بأن في حديث أبي هريرة عند ابن جرير وأبي الشيخ وغيرهم مرفوعًا في حديث طويل: "إن آخرهم موتًا ملك الموت". "وقيل: هم الحور العين والولدان في الجنة" وخزنة الجنة والنار وما فيها من الحيات