للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفصل الثاني

عبودية البشر

وفيه مبحثان:

[المبحث الأول: عبودية النبين والمرسلين -عليهم الصلاة والسلام-]

وفيه ثلاثة مطالب:

[المطلب الأول: عبودية خاتم النبين والمرسلين صلى الله عليه وسلم]

لاشك في أن أكمل العبودية وأشرفها وأعظمها قدرًا وأعلاها رتبة ومكانة عبودية النبين والمرسلين -عليهم الصلاة والسلام -، ذلك لأنهم أفضل البشر على الإطلاق، وذلك بدلالة نصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة والنظر الصحيح - كذلك-، وإن أعظمها وأجلَّها وأعلاها قدرًا عبودية خاتمهم وإمامهم وسيدهم وقدوتهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

[قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-]

"حقق الله له نعت العبودية في أرفع مقاماته حيث قال (سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا) (الإسراء: ١)، وقال تعالى: (فأوحى إلى عبده ما أوحى) (النجم: ١٠)، وقال تعالى: (وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدًا) (الجن: ٩)، ولهذا يشرع في التشهد وفى سائر الخطب المشروعة كخطب الجمع والأعياد وخطب الحاجات عند النكاح وغيره أن نقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. " (١)

هذا ولقد وُصِفَ النبيُ صلى الله عليه وسلم في كتاب الله بالعبودية في أشرف المقامات


(١) مجموع الفتاوى (١/ ٦٦). مجموع الفتاوى المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (المتوفى: ٧٢٨ هـ) المحقق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية عام النشر: ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م.

<<  <   >  >>