للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

و"الذي تقرره الأدلة الصريحة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل عليه السلام على صورته التي خلقه الله عليها مرتين اثنتين فقط، وقد عد السيوطي رحمه الله هذا الأمر من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم". (١)

[قال النووي -رحمه الله-]

"وهكذا قاله أيضا أكثر العلماء، قال الواحدي: قال أكثر العلماء: المراد رأى جبريل في صورته التي خلقه الله تعالى عليها" انتهى. (٢).

[٣ - ومنهم ميكائيل -عليه السلام-]

ميكائيل: وهو الملك الموكل بالقطر وإنزال الأمطار التي بها خِصْبُ الأرض وحياتها وبها ينبت النبات وتحيا المخلوقات، إنسها وبهيمها.

وقد وكل الله لميكائيل أعوانًا من الملائكة يقومون بتصريف الرياح وتوجيه السحب وصرفها حيث يشاء الله تعالى. وهو ثاني ملك بعد جبريل جرى في الفضل والمكانة، ولذا نُصَ على اسمه صراحة في كتاب الله تعالى؛ (هو وجبريل) عليهما السلام.

وهو في تعداد أشراف الملائكة المقربين، وقد تعددت رؤيةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لميكائيلَ.

وذلك لما ثبت من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام: ما لي لم أر ميكائيل ضاحكًا قط؟ قال ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار ". (٣)


(١) - الخصائص الكبرى: (١/ ١٩٧).
(٢) - شرح النووي على مسلم: (٣/ ٧).
(٣) -"ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار. " ضعيف: (٤٤٥٤)، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة.
والحديث: أخرجه أحمد (٣/ ٢٢٤) عن إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية الأنصاري: أنه سمع حميد بن عبيد مولى بني المعلى يقول: سمعت ثابتًا البناني يحدث عن أنس بن مالك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -أنه قال لجبريل عليه السلام:
"ما لي لم أر ميكائيل ضاحكًا قط؟ " قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: جهالة حميد هذا؛ قال في "التعجيل: "لا يدري من هو؟ ".
والأخرى: إسماعيل بن عياش؛ في روايته عن المدنيين ضعف، وهذا منها.
ثم وجد له الشيخ -رحمه الله -طريقا أخرى وشاهدًا، فخرجه في " الصحيحة
برقم: (٢٥١١ (من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، " السلسلة الصحيحة " (٦/ ٧٣٩).

<<  <   >  >>