للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أي: يقدِّمون المحاويج على حاجة أنفسهم، ويبدؤون بالنَّاس قبلهم في حال احتياجهم إلى ذلك. (١)

[ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-]

وأمَّا الإيثَار مع الخصاصة فهو أكمل مِن مجرَّد التَّصدق مع المحبَّة، فإنَّه ليس كلُّ متصدِّق محبًّا مؤثرًا، ولا كلُّ متصدِّق يكون به خصاصة، بل قد يتصدَّق بما يحبُّ مع اكتفائه ببعضه مع محبَّة لا تبلغ به الخصاصة. (٢)

تاسعًا: انتسابهم للأمة الوسط الشاهدة على الأمم

قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) (البقرة: ١٤٣).

[قال الطبري -رحمه الله-]

فمعنى ذلك: وكذلك (جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) عدولاً شهداء لأنبيائي ورسلي على أممها بالبلاغ أنها قد بلغت ما أمرت ببلاغه من رسالاتي إلى أممها، ويكون رسولي محمد صلى الله عليه وسلم شهيدًا عليكم بإيمانكم به، وبما جاءكم به من عندي. (٣)

[وقال ابن كثير -رحمه الله-]

(لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) قال: لتكونوا يوم القيامة شهداء على الأمم، لأن الجميع معترفون لكم بالفضل. (٤)

قال الكلبي -رحمه الله-:


(١) - تفسير ابن كثير: (٨/ ٧٠).
(٢) - منهاج السنة النبوية، لشيخ الإسلام ابن تيمية: (٧/ ١٢٩). منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: ٧٢٨ هـ) المحقق: محمد رشاد سالم الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م عدد المجلدات: ٩.
(٣) - تفسير الطبري: (٢/ ٨).
(٤) -تفسير ابن كثير: (١/ ١٨١).

<<  <   >  >>