للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[١ - حملة العرش ومن حوله ولهم مهام عظيمة]

قال تعالى مبينًا مهمتهم: (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ) (الحاقة: ١٧).

وقال تعالى: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ) (غافر: ٧).

ومما ورد في عِظَمِ خلقتهم:

ما ثبت عند أبي داود وصححه الألباني - رحمه الله - من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أُذن لي أن أُحدِّث عن ملك من ملائكة الله، من حملة العرش، إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام. " (١)

ومما ورد في عظم خلقتهم أيضًا وعبوديتهم لله تعالى ما ثبت عند الطبراني في معجمه الأوسط وصححه الألباني - رحمه الله - في صحيح الجامع الصغير من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "أذن لي أن أحدث عن ملك من

حملة العرش، رجلاه في الأرض السفلى، وعلى قرنه العرش، وبين شحمة أذنيه وعاتقه خفقان الطير سبعمائة عام، يقول ذلك الملك: سبحانك حيث كنت". (٢).

[٢ - ومنهم جبريل -عليه السلام-]

وهو من أشرف الملائكة الكرام، ذلك لأنه وُكِلَ بأشرف المهام وأعظمها وأجلها، ألا وهي النزول بالوحي من عند الله على رسله الكرام عليهم الصلاة والسلام أجمعين، والوحي به حياة القلوب.

كما قال ربنا: (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) (الشعراء: ١٩٢ - ١٩٥). والروح الأمين هو جبريل عليه السلام.

وهو كذلك من أقرب المقربين من رب العزة جل في علاه: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) (التكوير: ١٩ - ٢١).

وهو مع وصفه بالأمين فهو القوي كذلك كما وصفه الله بقوله سبحانه: (عَلّمَهُ شديدُ القُوَىَ ذُو مِرَّةٍ فاسْتَوَى) (النجم: ٦ - ٧).


(١) - صحيح سنن أبي داوود للألباني: (٣/ ٨٩٥). ورقمه: (٩٣٥٣).
(٢) صحيح الجامع الصغير. الطبعة الثالثة: (١/ ٢٠٨). ورقمه: (٨٥٣).

<<  <   >  >>