للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثم قال عبادةُ - رضي الله عنه-: يا بنيَّ إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول: من مات على غيرِ هذا فليسَ مِني. (١)

* العرش أعظم المخلوقات:

والعرشُ من أعظم المخلوقات وهو ثابتٌ في الكتابِ والسُنّة، واستواءُ الله عزّ وجلّ عليه ثابتٌ أيضًا وهو من أصول اعتقاد أهل السُنّةِ والجماعةِ.

وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: " الْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ، وَالْعَرْشُ لَا يُقَدِّرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ". (٢)

[قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-]

وقد علم المسلمون أن كرسيه سبحانه وسع السماوات والأرض، وأن الكرسي في العرش كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وأن العرش خلق من مخلوقات الله، لا نسبة له إلى قدرة الله وعظمته. (٣)

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ". (٤)

[قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-]

فهذا يدل على أنه قدَّر إذ كان عرشه على الماء، فكان العرش موجودًا مخلوقًا عند التقدير لم يوجد بعده. (٥)

قال عبد الله بن رواحة (ت: ٨ هـ) -رضي الله عنه-:


(١) صحيح أبي داود: (٤٧٠٠).
(٢) - صححه الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله في تخريجه لأحاديث تفسير ابن كثير رحمه الله (١/ ٥٧١)، وأخرجه الذهبي في كتابه العلو ص ٧٦، وصححه الألباني رحمه الله في مختصر العلو ص ٤٥. أهـ. وهذا له حكم الرفع.
(٣) -الفتوى الحموية الكبرى، ص ٥٢٦.
(٤) - رواه مسلم، في صحيح مسلم: (٢٦٥٣).
(٥) - الصفدية: (٢/ ٨٢).

<<  <   >  >>