للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أي: "يستغفرون لهم، وذكر النَّملة والحوت بعد ذكر الثَّقلين والملائكة تتميمٌ لجميع أنواع الحيوان على طريقة الرَّحمان الرَّحيم، وخصَّ النَّملة والحوت بالذِّكر للدلالة على إنزال المطر وحصول الخير والخصب ببركتهم، كما قال بهم تنصرون وبهم ترزقون حتَّى أن الحوت الَّذي لا يفتقر إلى العلماء اِفْتقار غيره لكونه في جوف الماء يعيش أبدًا ببركتهم، وأمَّا إلهام الحيوانات الاسْتغفار له، فقيل: لأنَّها خُلقت لمصالح العباد ومنافعهم، والعُلماء هم المبيِّنون ما يحلُّ منها وما يحرم، ويُوصون بالإحسان إليها، ودفع الضُّر عنها، حتَّى بإحسان القِتلة،

والنَّهي عَنِ المُثلة، فاسْتغفارهم لهُ شكرٌ لذلك النّعمة (١)، وذلك في حقِّ البشر آكد لأنَّ اِحتياجهم إلى العلم أشدٌّ وعود فوائده عليهم أتمٌّ. اهـ". (٢)

[وهناك مخلوقات كثيرة ورد في عبوديتها لله نصوص صحيحة منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي]

١ - عبودية أذان الدِّيكِ للصَّلاة:

نهى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن سبِّ الدِّيكِ، وقال: إنهُ يؤذِّنُ للصلاةِ (٣). وفي رواية: "لا تسبُّوا الديكَ، فإنه يوقِظُ للصلاةِ". (٤)

[٢ - عبودية استغفار الحيتان للعالم]

قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنّه ليستغفرُ للعالم من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتانُ في البحر". (٥)

٣ - عبودية الجنّةِ والنّارِ:

اليوم الآخر هو نهاية الزّمان المحدود وآخر أيّام الدنيا، ويُعْرَف بيوم القيامة، ومن مقدّماته الحياة البرزخيّة بعد الموت وأشراط الساعة، فهما جزءٌ منه، (٦) وكل ما


(١) -الأصل أن يُقال لتلك النعمة لكونها (مؤنث) وحتى ينتظم الكلام. ولعله تصحيف من الكتبة أو النسَّاخين. الباحث.
(٢) -فيض القدير للمناوي: (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣)، بتصرف.
(٣) - إسناده صحيح، تخريج مشكاة المصابيح: (٤٠٦٤).
(٤) - صحيح أبي داود: (٥١٠١).
(٥) صحيح سنن ابن ماجه: (١٩٧).
(٦) - منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين، لأحمد بن علي الزاملي: (١/ ٤٧٦). بتصرّف.

<<  <   >  >>