للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٤ - ومنهم إسرافيل -عليه السلام-]

وإسرافيل عليه السلام هو: الملك الموكل بالنفخ في الصُّوُرِ، والصور هو (القَرْن)، وقد دل على ذلك حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما-عند أبي داوود والترمذي وأحمد وصححه الألباني، قال: سُئِل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصُّور؟ فقال: (قرنٌ ينفخ فيه). (١)

وهو في تعداد أشراف الملائكة المقربين، ولم يرد اسمه بنصٍ صريح في القرآن الكريم بل ورد اسمه على لسان المعصوم صلى الله عليه وسلم.

أما حجم خلق إسرافيل عليه السلام وعدد أجنحته فلا يعلم الباحثُ نصًا صحيحًا صريحًا في هذا الصدد ولكن عندما يُتصورُ حجمُ الصُّورِ (البوق)، يُعلم تخيل حجمه عليه السلام وعظيم خلقته، وهذه أمور كلها غيبية لا دخل في تصور العقل لها وما يملك المؤمن إلا الإيمان بها كسائر المغيبات.

وإسرافيل عليه السلام لشرفه ومكانته عند ربه قد شهد بدرًا مع جبريل وميكائيل

عن على بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال لي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ولأبي بكرٍ يومَ بدرٍ: "مع أحدِكُما جبريلُ، ومع الآخر ميكائيلُ؛ وإسرافيلُ ملكٌ عظيمٌ يشهدُ القتال، أو قال: يشهدُ الصفَّ. " (قاله لعليٍّ ولأبي بكر). " (٢).


(١) أبو داود (٤٧٤٢) كتاب السنة، والترمذي (٢٤٣٠) كتاب صفة القيامة، وقال: هذا حديث حسن، وأحمد (٦٨٠٥) وزاد أن أعرابيًّا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم، والدارمي (٢٧٩٨) كتاب الرقاق، واللفظ له، وصححه الألباني في الصحيحة: (٣/ ١٥٤).
(٢) -أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢/ ١٦/ ١٢٠٠٢)، وأحمد (١/ ١٤٧)، وابن سعد في "الطبقات " (٣/ ١٧٥ - ١٧٦)، والبزار (٢/ ١٤/ ١٧٦٥)، وأبو يعلى (١/ ٢٨٣ - ٢٨٣)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ٥٧٤ - ٥٧٥)، والحاكم (٣/ ٦٨) من طريق مِسعَر عن أبي عون الثقفي عن أبي صالح الحنفي عن علي قال: قال لي النبي -صلى الله عليه وسلم -ولأبي بكر-رضي الله عنه-يوم بدر: فذكره. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي، وأقره الحافظ في "الفتح " (٧/ ٣١٣). وقال البزار: "لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم -إلا بهذا الإسناد".
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: (٦/ ٨٥) رجاله رجال الصحيح، وقال أحمد شاكر في مسند أحمد: (٢/ ٣٠٨) إسناده صحيح، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة-المجلد السابع: (٧: ٧٢٥) برقم: (٣٢٤١).

<<  <   >  >>