للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يقع في الآخرة من أهوال وشدائد من البعث والنشور والحشر والصراط والميزان وصحائف الأعمال وتطاير الكتب ووجود الجنة ونعيم أهلها، ووجود النار وعذاب أهلها.

وسمّي بالآخر لأنّه اليوم الأخير الذي لا يوم بعده؛ وفيه يقسّم الناس بعد الحساب والجزاء ويُحشرون إلى مأواهم الأخير؛ إمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النار، والإيمان باليوم الآخر شرطٌ من شروط الإيمان، وينبغي ألّا يكون الإيمان به مجملاً فحسب؛ بل يجب الإيمان بكل ما فيه من الأحداث والتفاصيل. (١)

لذا يُعَدُ الإيمان باليوم الآخر وبما ورد فيه من تفاصيل أحد أركان الإيمان الثابتة بنصوص الكتاب والسنة والتي لا يصح إيمان عبد حتى يؤمن بها وبما ورد فيها جميعًا، ومن ذلك الإيمان بوجود الجنة والنار وبقائهما وعدم فنائهما أبد الآبدين، فيجب الإيمان بدوام وبقاء الجنة ونعيمها ونعيم أهلها، كما قال سبحانه: (جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ) (البينة: ٨) أي لا ينقطع خلودهم فيها البتة، كما أنه يجب الإيمان بدوام وبقاء النار وعذابها وعذاب أهلها كما قال تبارك تعالى: (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) (هود: ١٠٨)

عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة في الجنّة والنار:

نوجز عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة في الجنّة والنار باختصار فيما يلي:

١ - أن الجنّة والنار مخلوقتان موجودتان الآن.

٢ - وأنهما باقيتان لا تفنيان أبدًا.


(١) الإيمان باليوم الآخر، لمحمد بن إبراهيم الحمد: (ص: ٣). بتصرّف.

<<  <   >  >>