للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[تقديم]

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أحمعين

وبعد:

فإن أشرف العلوم على الإطلاق علم توحيد الله ومعرفته، وأنفع العلوم علم الأحكام المتعلقة بأفعال العباد وما من سبيل إلى أخذ هذين النورين، وتلقي هذين العلمين العظيمين إلا من النبي المعصوم الذي قامت الأدلةالقاطعة على عصمته، وصرحت الآيات القرآنية بوجوب طاعته ومتابعته، فهو الصادق المصدوق، الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.

ثم إننا مأمورون بالأمتثال إلى أوامر الله ورسوله واجتناب ما نهى عنه والتزام هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم وهدي الخلفاء الراشدين المهديين، والخير كل الخير في الإتباع والشر كل الشر في الإحداث والإبتداع.

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا).

فالرد عند التنازع إلى الله تعالى بالرجوع إلى كتابه المبين، والإحتكام إليه والرضى بما فيه وعدم التقديم بين يديه.

والرد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بطاعته فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه، وزجر، وأن لا نتلقى شيئاً من المأمورات والمنهيات إلا من مشكاته، ولا نسلك إلا طريقه، ونرضى بما شرعه حتى لا نجد في أنفسنا حرجاً مما قضاه، وتنتخلق بأخلاقه.

<<  <  ج: ص:  >  >>