للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهناك أعذار خاصة تسقط الجمعة ليس هذا محل بحثها.

فهؤلاء المذكورون ومن في حكمهم ممن لا جمعة عليهم يجوز لهم البيع والشراء وقت النداء لأن الله سبحانه وتعالى إنما نهى عن البيع من أمره بالسعي للجمعة وهؤلاء غير مخاطبين بالسعي إلى الجمعة.

قال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [وتحريم البيع ووجوب السعي يختص بالمخاطبين بالجمعة فأما غيرهم من النساء والصبيان والمسافرين فلا يثبت في حقه ذلك. فإن الله تعالى إنما نهى عن البيع من أمره بالسعي فغير المخاطب بالسعي لا يتناوله النهي ولأن تحريم البيع معلل بما يحصل به من الاشتغال عن الجمعة وهذا معدوم في حقهم] المغني ٢/ ٢٢٠.

فزوجتك أيها السائل إن باعت لصبي أو لامرأة مثلها أو لمسافر أو لمريض ومن في حكمهم فلا حرج في ذلك إن شاء الله.

وأما إن باعت لمن وجبت عليه الجمعة وهو تارك لها فإن زوجتك قد أعانت على المعصية والإثم فذاك تارك الجمعة لا شك أنه آثم لتركه الجمعة وزوجتك قد باعته فأعانته على المعصية والله سبحانه وتعالى يقول: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) ومن المعلوم أن ترك الجمعة لغير عذر ذنب عظيم فقد ثبت في الحديث الشريف أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين) رواه مسلم.

وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث آخر: (من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها طبع الله على قلبه) رواه أحمد وأصحاب السنن وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني.

وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (من ترك ثلاث جمعات من غير عذر كتب من المنافقين) رواه الطبراني وقال الشيخ الألباني حديث حسن.

وقال عليه الصلاة والسلام في حديث آخر: (من ترك الجمعة ثلاث

<<  <  ج: ص:  >  >>