والثانى: يجزئ ثلاثة؛ لأنه أقل الجمع المطلق. وقال فيه: فأما من به جرح يجرى دمه فلا يرقأ: فعليه أن يغسله عند كل فريضة ويشده. وفى إيجاب الوضوء روايتان.
وحكى رواية عن أحمد: أن أقل النفاس ثلاثة أيام؛ لقوله فى رواية أبى داود وقد قيل له: إذا طهرت بعد يوم؟ فقال:«بعد يوم لا يكون ولكن بعد أيام»
وذكر فيمن اجتهد وصلّى، ثم بان أنه صلّى قبل دخول الوقت رواية: أنه لا يلزمه القضاء.
قال: وقد تأولها أصحابنا. وقال: إذا كان عليه سجود وسهو بعد السلام أخر الدعاء إلى تشهده؛ ليكون خاتمة صلاته.
وحكى فيما إذا كان عليه سجود بعد السلام، فسجد قبله: هل تجزيه ويعتد به؟ على وجهين.
وقال فيه: فإن صلّى فاسق خلف فاسق: فهل تصح أم لا؟ على احتمالين.
[١٣٠ - محمد بن عبد الله]
بن العباس بن عبد الحميد بن الحرانى الأزجى المعدل، أبو عبد الله. من أعيان عدول بغداد.
توفى فى جمادى الأولى سنة ستين وخمسمائة. ودفن بمقبرة الفيل.
روى عن أبى محمد الثقفى التميمى والنعالى. وحدث.
سمع منه جماعة، منهم: ابن القطيعى، وقال: كان ثقة مأمونا، عالما لطيفا صاحب نادرة، حسن المعاشرة. جمع كتابا سماه «روضة الأدباء» وهو آخر من مات من شهود أبى الحسن الدامغانى. وكان ينتحل مذهب الإمام أحمد. انتهى.
وله شعر حسن. قال ابن الجوزى: زرته يوما، فأطلت الجلوس عنده، فقلت: