للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وابن شافع يقرأ عليه. فلما انتهى إلى قوله: وأما رواية عاصم فإنك قرأت بها على مسعود بن الحسين. قال: قرأت بها على ابن سوار. وكان البطائحى قاعدا فى غمار الناس؛ لأنه لم يكن حينئذ معروفا، ولا له ما يتجمل به. فقام وقال: هذا كذب.

ورفع صوته، ثم خرج. وبلغ الوزير الخبر، فطلبه وطلب مسعودا وحاققوه.

فتبين كذبه، وأنه لم يدخل بغداد إلا بعد موت ابن سوار بكثير، وأحضر البطائحى نسخة من المستنير بخط ابن سوار، فقوبل بخطها الخط الذى مع مسعود، ويدعى أنه خط ابن سوار، فبان الفرق بينهما.

وقال البطائحى: هو خط مزور بخط أبى رويح الكاتب. وكان خطه شبيها بخط ابن سوار. فأهان الوزير مسعودا، ومنعه من الصلاة بالناس، وقال له: لولا أنك شيخ لنكلت بك. ثم قرأ الوزير على البطائحى، وأسند عنه القراءات، وعلاّ قدره.

وذكر مضمون هذه الحكاية ابن النجار عن أحمد بن البندنيجى، وكان شاهدا للقصة. وصار للبطائحى بعد ذلك اتصالا بالدولة، ويدخل بواطن دار الخلافة. وكان ضريرا يحفى شاربه. ووقف كتبه بمدرسة الحنابلة بباب الأزج.

وتوفى ليلة الثلاثاء ثامن عشر شعبان سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، وصلّى عليه من الغد إسماعيل بن الجواليقى بجامع القصر، ودفن بمقبرة باب حرب. رحمه الله تعالى

[١٥٧ - مسلم بن ثابت]

بن القاسم، بن أحمد بن النحاس البزاز، البغدادى المأمونى، الفقيه أبو عبد الله بن أبى البركات. ويعرف بابن جوالق بضم الجيم

ولد سنة أربع وتسعين وأربعمائة.

وسمع من أبى على بن نبهان، وتفقه على أبى الخطاب الكلوذانى وناظر وتطلس

ذكره ابن القطيعى، وقال: سمع منه جماعة من الطلبة، وكتبت عنه. وكان صحيح السماع.

قلت: روى عنه ابن الأخضر.

توفى يوم الأحد عشرين ذى الحجة سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة باب حرب.

<<  <  ج: ص:  >  >>