كان الفقيه علي غير مبتدع … بل كان فى دينه كالفارس البطل
يقول: إن كلام الله ذو قدم … حرف وصوت على التحقيق كيف تلى
كان الفقيه علي دائما أبدا … يذكر مولاه ذا خوف وذا وجل
وروحه قبضت فى ليلة شرفت … يحظى بها كل محبوب وكل ولى
أبكى عيون الورى حزنا لفرقته … وأرسل الدمع يا روحى من المقل
بكت عليه عيون الناس كلهم … وأوحش الكل من سهل ومن جبل
بكت عليه الزوايا الخاليات كما … قد كان يؤنسها من غير ما ملل
بكت دفاتره حزنا له وأسى … لأنه كان عنها غير مشتغل
عليه طيب سلام غير منفصل … على ممر ليالى الدهر متصل
ذكر أبو الحسن بن عبدوس فى كتاب المذهب: أن فائدة الخلاف فى أن الغرض فى استقبال القبلة: هل هو استقبال العين أو الجهة؟ أنا إن قلنا: الغرض استقبال العين، فمتى رفع رأسه ووجهه إلى السماء حتى خرج وجهه عن مسامتة القبلة فسدت صلاته، وإن قلنا: الغرض استقبال الجهة لم تفسد. كذا قال. وفيه نظر؛ فإن فائدة هذا الخلاف إنما يظهر فى صورة يخرج فيها المصلى عن استقبال العين إلى استقبال الجهة. وهذا لم يخرج عن العين إلى الجهة، بل أخرج وجهه خاصة عن استقبالهما جميعا
وحكى ابن حمدان عن ابن عبدوس (١).
[١٢٩ - محمد بن محمد]
بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء، القاضى أبى يعلى الصغير. ويلقب عماد الدين ابن القاضى أبى خازم ابن القاضى الكبير أبى يعلى، شيخ المذهب فى وقته.
ولد يوم السبت لثمان عشرة من شعبان سنة أربع وتسعين وأربعمائة.
وسمع الحديث من أبيه وعمه القاضى أبى الحسين، وأبى البركات طلحة العاقولى
(١) هكذا بجميع النسخ الخطية.