فيا ويح نفسى أما ترعوى … وقد ذهب العمر إلا الأقل
ومن شعره أيضا:
أذاعت بأسرارى الأدمع … غداة استقلوا وما ودعوا
جزعت لما أعتز من بينهم … وما كنت من مؤلم أجزع
تولوا فما قرّ لى بعدهم … فؤاد، ولا جف لى مدمع
وأقسم لاحلت عن عهدهم … وفوا لى بالعهد أو ضيعوا
أأحبابنا هل لعصر مضى … لنا ولكم باللوى مرجع؟
كان على كبدى بعدكم … من الشوق نار غضا تسفع
ولى مقلة منذ فارقتكم … إذا هجع الناس لا تهجع
يؤرقنى كل برق أراه … من نحو أوطانكم يلمع
وكم لى من عاذل فيكم … يطيل الملام فلا أسمع
وقال: ومن شعره فى الغزل:
ولما رأى وردا بخديه يجتنى … ويقطف أحيانا بغير اختياره
أقام عليه حارسا من جفونه … وسلّ عليه مرهفا من عذاره
ومن شعره أيضا:
يزهدنى فى جميع الأنام … قلة إنصاف من يصحب
وهل عرف الناس ذو نهبة … فأمسى له فيهم مرغب
هم الناس ما لم تجربهم … وطلس الذباب إذا جربوا
وليتك تسلم عند البعاد … منهم، فكيف إذا يقربوا؟
[١٨١ - أحمد بن الحسين]
بن أحمد بن محمد البغدادى، المقرئ أبو العباس، المعروف بالعراقى، نزيل دمشق.
قرأ القرآن على أبى محمد سبط الخياط، وسمع الحديث من محمد بن عبد الله بن سهلون، وأبى الفتح الكروخى، وسعد الخير الأندلسى، ومهر فى علم القراءات.
ولقى المهذب بن منير الشاعر بحلب، وروى عنه.