للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أو مقيماً، حتى يخالف كل طائفة بما اشتهر عنها، وهو الذي يفهم من كلام السلف. أما قول: يا كافر! وقولك: أوجدنا عليه دليلاً، ولو من تاريخ، أو غيره، فهذا لفظ لا يقول به أحد، ولا نعلم أحدا قال باشتراطه، لأنه مما لا مصلحة فيه حتى لو الداعي إلى الدين.

فإن الله قال لموسى وهارون، في حق من ادعى الربوبية: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} (١)، بل يكتفي من ذلك بإظهار التوحيد، وإنكار الشرك والبراءة منهم، والتصريح لهم بذلك؛ والله أعلم. (٢)

قال الشيخ: محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله -: (وإظهاره دينه ليس هو مجرد فعل الصلاة وسائر فروع الدين واجتناب محرماته من الربا والزنا وغير ذلك. إنما إظهار الدين مجاهرته بالتوحيد والبراءة مما عليه المشركون من الشرك بالله في العبادة وغير ذلك من أَنواع الكفر والضلال) (٣).

وأما مسألة بلد الكفر، وبلد الإسلام:

فقد سُئل شيخُ الإسلام ابنُ تيمية - رحمه الله -: عَنْ بَلَدِ «مَارِدِينَ» هَلْ


(١) سورة طه، آية (٤٤).
(٢) «الأجوبة السمعيات» للشيخ: إسحاق بن عبدالرحمن آل الشيخ (ص ١٤٠).
(٣) «فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم» (١/ ٩١).

<<  <   >  >>