للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَأَمَّا كَلَامُ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ فِيْ هَذَا الْشَّأَنِ، فَهُوَ إِثْبَاتُ عُلُوِّ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ عَلَى عَرْشِهِ، بَائِنٍ عَنِ مَخْلُوقَاتِهِ، وَإثْبَاتُ صِفَاتِهِ، وَأَسْمَائِهِ، وَأَنَّ القُرْآنَ كَلَامُ رَبِّ الْعَالمِيْنَ، غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، وَالْتَّحْذِيْرُ مِنْ مَذْهَبِ الحُلُوْلِيَّةِ وَالْاتِّحَادِيَّةِ.

قَالَ الْإمَامُ الْحَافِظُ الْزَّاهِدُ أبُوْ بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ الْآجُرِّيّ (١)

فِيْ كِتَابِ «الْشَّرِيْعَةِ فِيْ الْسُّنَّةِ»، فَمِنْ أَبْوَابِهِ: الْتَّحْذِيْرُ مِنْ مَذْهَبِ الحُلُولِيَّةِ، ثُمَّ قَالَ: (الَّذِي يَذْهَبُ إِليْهِ أهْلُ الْعِلْمِ: أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ، وَعِلْمُهُ مُحِيْطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، قَدْ أَحَاطَ بِجَمِيْعِ مَا خَلَقَ فِيْ الْسَّمَاوَاتِ الْعُلَى، وَبِجَمِيْعِ مَا فِيْ سَبْعِ أَرَضِيْنَ، تُرْفَعُ إِلَيْهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ.


(١) هو الإمام المُحَدِّث: محمد بن الحسين بن عبدالله الآجُرِّي، أبو بكر البغدادي، الآجُرِّي نِسبةً إلى درب الآجُرّ في بغداد.
من شيوخه: جعفر الفريابي، وابن صاعد، وابن أبي داود؛ من تلاميذه: أبو نعيم الأصبهاني، وابن بطة، وابن بشران.

من مؤلفاته: «الشريعة»، و «كتاب الأربعين»، و «أخلاق العلماء»، و «تحريم النرد والشطرنج»، و «صفة الغرباء»، و «التصديق بالنظر إلى الله في الآخرة».توفي - رحمه الله - في مكة سنة (٣٦٠ هـ).
ينظر في ترجمته: [» تاريخ بغداد» (٣/ ٣٥)، «الأنساب» للسمعاني (١/ ٦٨)، «سير أعلام النبلاء» (١٦/ ١٣٣)، «العقد الثمين» للفاسي (٢/ ٣)].

<<  <   >  >>