للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= قال الحافظ عبدالله بن وهب المصري: حدثني جرير بن حازم الأزدي، عن مجالد، عن عامر الشعبي، عن سُوَيد بن غَفَلَة قال: كنا مع عمر بن الخطاب، وهو أمير المؤمنين بالشام، فأتاه نبطي مضروب مشجج مستعدى.
فغضب غضباً شديداً، فقال لصهيب: انظر من صاحب هذا؟
فانطلق صهيب، فإذا هو عوف بن مالك الأشجعي. فقال له: إن أمير المؤمنين قد غضب غضباً شديداً، فلو أتيت معاذ بن جبل، فمشى معك إلى أمير المؤمنين، فإني أخاف عليكم بادرته، فجاء معه معاذ.
فلما انصرف عمر من الصلاة قال: أين صهيب؟ فقال: أنا هذا يا أمير المؤمنين. قال: أجئت بالرجل الذي ضربه؟
قال: نعم. فقام معاذ بن جبل فقال له: يا أمير المؤمنين، إنه عوف بن مالك فاسمع منه ولاتعجل عليه.
فقال له عمر: مالك ولهذا؟ قال: يا أمير المؤمنين، رأيته يسوق بامرأة مسلمة، فنخس الحمار ليصرعها، فلم تصرع، ثم دفعها فخرت عن الحمار ثم تغشاها، ففعلت ما ترى. قال: ائتني بالمرأة لتصدقك. فأتى عوف المرأة فذكر الذي قال له عمر. قال أبوها وزوجها: ما أردت بصاحبتنا؟ فضحتها.
فقالت المرأة: والله لأذهبن معه إلى أمير المؤمنين؛ فلما أجمعت على ذلك، قال أبوها وزوجها: نحن نبلغ عنك أمير المؤمنين، فأتيا فصدقا عوف بن مالك بما قال.
قال: فقال عمر لليهودي: والله ما على هذا عاهدناكم فأمر به فصُلِب، ثم قال: يا أيها الناس، فُوْا بذمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فمن فعل منهم هذا، فلا ذمة له.
قال سويد بن غفلة: وإنه لأول مصلوب رأيته. =

<<  <   >  >>