للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لايعلمه مَن جاء بعدهم؛ لمعايشتهم أهل ذلك الزمان، وعلمهم بوقائع متواترة؛ فجاءت اختياراتهم؛ لظواهر النصوص الشرعية، وإعمال المصالح والمفاسد، وقياماً بما تقتضيه السياسة الشرعية، وسداً للذريعة الموصلة إلى وَهَنِ الدِّين، واختلاطه، وفساده، ومن مجموع هذه الأنظار وغيرها، جاءت تحقيقاتهم قويمة في ألفاظها، سديدة في معانيها؛ للأمن العقدي، والفكري؛ ولتقوية بلدان أهل السنة والجماعة.

قال الشيخ: عبداللطيف بن عبدالرحمن آل الشيخ - رحمه الله - في معرض تعداده لأوجه التحريم في مسألة السفر إلى بلاد المشركين: (إن سَدَّ الذرائع، وقطع الوسائل، من أكبر أصول الدين وقواعده؛ وقد رتَّبَ العلماء على هذه القاعدة، من الأحكام الدينية تحليلاً وتحريماً، ما لا يحُصَى كثرةً، ولا يخفى على أهل العلم والخبرة.

وقد ترجم شيخ الدعوة النجدية ـ قدَّسَ اللهُ رُوْحَهُ ـ لهذه القاعدة في كتاب التوحيد، فقال: «باب ما جاء في حماية المصطفى - صلى الله عليه وسلم - جناب التوحيد، وسده كل طريق يوصل إلى الشرك»، وساق بعض أدلة هذه القاعدة.

<<  <   >  >>