للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو إلى شهر كذا، ومثله سنة كذا، أو هذه السنة، أو سنة، أو إلى سنة كذا، ونص عليه في النوادر (١).

قوله: (وفي سنة بكذا: تأويلان) فقيل: هي وجيبة، وعليه حمل أكثرهم المدونة، وهو مذهب العتيبة، وحمل أبو محمد صالح المدونة على أنه غير لازم.

قوله: (وأرض مطرٍ عشرًا إن لم ينقد وإن سنةً، إلا المأمونة كالنيل والمعينة فيجوز) قال في المدونة: ولا بأس بكراء أرض المطر عشر (٢) سنين إن لم ينقد (٣)، فإن شرط النقد فسد؛ أي: وإن سنة واحدة، إلا في الأرض التي تروى من النيل أو العيون، فيجوز النقد فيها لا منها. وقاله في المدونة في أرض النيل (٤)، وقيد مالك المعينة (٥) بأن لا يكون ماؤها يقل ويخاف أن لا يقوم بها.

(المتن)

وَيَجِبُ فِي مَأْمُونَةِ النِّيلِ إِذَا رَوِيَتْ، وَقَدْرٍ مِنْ أَرْضِكَ إِنْ عُيِّنَ، أَوْ تَسَاوَتْ، وَعَلَى أَنْ يَحْرُثَهَا ثَلاثًا، أَوْ يُرَبِّلَهَا، إِنْ عُرِفَ. وَأَرْضٍ سِنِينَ لِذِي شَجَرٍ بِهَا سِنِينَ مُسْتَقْبَلَةً، وَإنْ لِغَيْرِكَ، لا زَرْعٍ، وَشَرْطُ كَنْسِ مِرْحَاضٍ، أَوْ مَرَمَّةٍ، وَتَطْيِينٍ مِنْ كِرَاءٍ وَجب، لا إنْ لَمْ يَجِبْ، أَوْ مِنْ عِنْدِ الْمُكْتَرِي، أَوْ حَمِيمِ أَهْلِ ذِي الْحَمَّامِ، أَوْ نُورَتِهِمْ مُطْلَقا، أَوْ لَمْ يُعَيَّنْ بِنَاءٌ وَغَرْسٌ وَبَعْضُهُ أَضَرُّ، وَلا عُرْفَ. وَكِرَاءٌ وَكَيلٍ بِمُحَابَاةٍ أَوْ بِعَرْضٍ، أَوْ أَرْضٍ مُدَّةً لِغَرْسٍ فَإذَا انْقَضَتْ فَهُوَ لِرَبِّ الأَرْضِ، أَوْ نِصْفُهُ.

(الشرح)

قوله: (ويجب في مأمونة النيل إذا رويت) أي: ويجب النقد فيها وهو واضح.

قوله: (وقدرٍ من أرضك إن عين، أو تساوت) أي: وهكذا يجوز لك أن تكري من أرضك قدرًا إن عينته، أو كانت الأرض متساوية؛ فلو لم تعين ذلك أو اختلفت (٦) الأرض امتنع كراؤها، كذلك (٧) قال في المدونة: ومن اكترى من رجل مائة ذراع من


(١) انظر: النوادر والزيادات: ٧/ ١٣٢.
(٢) قوله: (عشر) ساقط من (ن).
(٣) انظر: المدونة: ٣/ ٥٣٤.
(٤) انظر: المدونة: ٣/ ٥٣٤.
(٥) في (ن ٣): (العتبية).
(٦) في (ن) و (ن ٤) و (ن ٥): (واختلفت).
(٧) في (ن): (لذلك).

<<  <  ج: ص:  >  >>