للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

النَّدَى: مَا تَقَطَّع مِنْهُ عَلَى الشَّجَرِ. والرَّضْب: الفِعْل. وماءٌ رُضابٌ: عَذْبٌ؛ قَالَ رُؤْبة:

كالنَّحْلِ فِي المَاءِ الرُّضَابِ، العَذْبِ

وَقِيلَ: الرُّضابُ هَاهنا: البَرْدُ؛ وَقَوْلُهُ: كالنَّحْلِ أَي كَعَسَلِ النَّحْل؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ:

كاليَهُودِيِّ مِنْ نَطَاةَ الرِّقالِ

أَراد: كنَخْلِ اليَهُوديّ؛ أَلا تَرى أَنه قَدْ وَصَفَها بالرِّقَالِ، وَهِيَ الطِّوالُ مِنَ النَّخْلِ؟ ونَطَاةُ: خَيْبَر بعَيْنِها. وَيُقَالُ لحَبّ الثَّلْجِ: رُضَاب الثَّلْج وَهُوَ البَرَدُ. والرَّاضِبُ مِنَ المَطَرِ: السَّحُّ. قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَنس يَصِفُ ضَبُعًا فِي مَغَارَةٍ:

خُنَاعَةُ ضَبْعٌ، دَمَّجَتْ فِي مَغارَةٍ، ... وأَدْرَكَها، فِيها، قِطارٌ ورَاضِبُ

أَراد: ضَبُعاً، فأَسْكَن الْبَاءَ؛ وَمَعْنَى دَمَّجَتْ، بِالْجِيمِ: دَخَلَت، وَرَوَاهُ أَبو عَمْرٍو دَمَّحَتْ، بالحاءِ، أَي أَكَبَّتْ؛ وخُناعَة: أَبو قَبِيلَة، وَهُوَ خُناعَةُ بنُ سَعْدِ بنِ هُذَيل بْنِ مُدْرِكَة. وَقَدْ رَضَبَ المَطَر وأَرْضَب؛ قَالَ رُؤْبَةُ:

كأَنَّ مُزْناً مُسْتَهِلَّ الإِرْضابْ، ... رَوَّى قِلاتاً، فِي ظِلالِ الأَلْصَابْ

أَبو عَمْرٍو: رَضَبَتِ السَّماءُ وهَضَبَتْ. ومَطَرٌ راضِبٌ أَي هَاطِلٌ. والرَّاضِبُ: ضَرْبٌ مِنَ السِّدْرِ، وَاحِدَتُهُ رَاضِبة ورَضَبة، فإِنْ صَحَّت رَضَبَة، فَراضِبٌ فِي جَمِيعِها اسمٌ لِلْجَمْعِ. ورَضَبَتِ الشَّاةُ كرَبَضَت، قَلِيلَةٌ.

رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: فِيهِ لِينُ النساءِ. وَيُقَالُ للمرْأَةِ: يَا رَطَابِ تُسَبُّ بِهِ. والرُّطُبُ: كلُّ عُودٍ رَطْبٍ، وَهُوَ جَمْعُ رَطْبٍ. وغُصنٌ رَطِيبٌ، ورِيشٌ رَطِيبٌ أَي ناعِمٌ. والمَرْطُوبُ: صاحِبُ الرُّطُوبَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

مَن أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآن رَطْباً

أَي لَيِّناً لَا شِدَّةَ فِي صَوْتِ قَارِئِه. والرُّطْبُ والرُّطُبُ: الرِّعْيُ الأَخْضَرُ مِنْ بُقُولِ الرَّبِيعِ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: مِنَ البَقْلِ وَالشَّجَرِ، وَهُوَ اسْمٌ للجِنْسِ. والرُّطْبُ، بالضمِّ، ساكِنَةَ الطاءِ: الكَلأُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

حَتى إِذا مَعْمَعَانُ الصَّيْفِ هَبَّ لَهُ، ... بأَجَّةٍ، نَشَّ عَنْها المَاءُ والرُّطْبُ

وَهُوَ مِثْلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ، أَراد: هَيْجَ كُلِّ عُودٍ رَطْبٍ، والرُّطْبُ: جَمعُ رَطْبٍ؛ أَراد: ذَوَى كُلُّ عُودٍ رَطْبٍ فَهاجَ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الرُّطْب جَمَاعَةُ العُشْبِ الرَّطْبِ. وأَرْضٌ مُرْطِبةٌ أَي مُعْشِبَةٌ، كَثِيرةُ الرُّطْبِ والعُشْبِ والكَلإِ. والرَّطْبة: رَوْضَة الفِصْفِصَة مَا دامَتْ خَضْراءَ؛ وَقِيلَ: هِيَ الفِصْفِصَةُ نَفْسُها، وجمعُها رِطابٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>