للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واللَّعَّابُ: الَّذِي حِرْفَتُه اللَّعِبُ. والأُلْعوبةُ: اللَّعِبُ. وَبَيْنَهُمْ أُلْعُوبة، مِن اللَّعِبِ. واللُّعْبةُ: الأَحْمَق الَّذِي يُسْخَرُ بِهِ، ويُلْعَبُ، ويَطَّرِدُ عَلَيْهِ بابٌ. واللُّعْبةُ: نَوْبةُ اللَّعِبِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: لَعِبْتُ لَعْبةً وَاحِدَةً؛ واللِّعْبةُ، بِالْكَسْرِ: نَوْعٌ مِنَ اللَّعِبِ. تَقُولُ: رَجُلٌ حَسَنُ اللِّعْبة، بِالْكَسْرِ، كَمَا تَقُولُ: حسَنُ الجِلْسة. واللُّعْبةُ: جِرْم مَا يُلْعَبُ بِهِ كالشِّطْرَنْج وَنَحْوِهِ. واللُّعْبةُ: التِّمْثالُ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَا رأَيت لكَ لُعْبةً أَحْسَنَ مِنْ هَذِهِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ. ابْنُ السكيت تقول: لِمن اللُّعْبةُ؟ فَتَضُمُّ أَوَّلَها، لأَنها اسمٌ. والشِّطْرَنْجُ لُعْبةٌ، والنَّرْدُ لُعْبة، وكلُّ مَلْعوب بِهِ، فَهُوَ لُعْبة، لأَنه اسْمٌ. وَتَقُولُ: اقْعُدْ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ هَذِهِ اللُّعْبةِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مِنْ هَذِهِ اللَّعْبةِ، بِالْفَتْحِ، أَجودُ لأَنه أَراد الْمَرَّةَ الواحدةَ مِنَ اللَّعِب. ولَعِبَت الريحُ بِالْمَنْزِلِ: دَرَسَتْه. ومَلاعِبُ الرِّيحِ: مَدارِجُها. وتركتُه فِي مَلاعِب الْجِنِّ أَي حَيْثُ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ. ومُلاعِبُ ظِلِّه: طائرٌ بِالْبَادِيَةِ، وَرُبَّمَا قِيلَ خاطِفُ ظِلِّه؛ يُثَنَّى فِيهِ المضافُ والمضافُ إِليه، ويُجْمَعانِ؛ يُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ: ملاعِبا ظِلِّهِما، وَلِلثَّلَاثَةِ: مُلاعِباتُ أَظْلالِهِنّ، وَتَقُولُ: رأَيتُ مُلاعِباتِ أَظْلالٍ لهُنَّ، وَلَا تَقُلْ أَظْلالِهنّ، لأَنه يَصِيرُ مَعْرِفَةً. وأَبو بَرَاء: هُوَ مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ عامِرُ بْنِ مَالِكِ بْنِ جعفرِ بْنِ كِلابٍ، سُمي بِذَلِكَ يَوْمَ السُّوبان، وَجَعَلَهُ لبيدٌ مُلاعِبَ الرِّماحِ لِحَاجَتِهِ إِلى الْقَافِيَةِ؛ فَقَالَ:

لَوْ أَنَّ حَيّاً مُدْرِكَ الفَلاحِ، ... أَدْرَكَه مُلاعِبُ الرِّماحِ

واللَّعَّابُ: فرسٌ مِنْ خَيْلِ الْعَرَبِ، مَعْرُوفٍ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ:

وطابَ عَنِ اللَّعَّابِ نَفْساً ورَبَّةً، ... وغادَرَ قَيْساً فِي المَكَرِّ وعَفْزَرا

ومَلاعِبُ الصبيانِ وَالْجَوَارِي فِي الدَّارِ مِنْ دِياراتِ الْعَرَبِ: حَيْثُ يَلْعَبُونَ، الواحدُ مَلْعَبٌ. واللُّعَابُ: مَا سَالَ مِنَ الْفَمِ. لَعَبَ يَلْعَبُ، ولَعِبَ، وأَلْعَبَ: سالَ لُعابُه، والأُولى أَعلى. وخَصَّ الجوهريُّ بِهِ الصبيَّ، فَقَالَ: لَعَبَ الصبيُّ؛ قَالَ لَبِيدٌ:

لَعَبْتُ عَلَى أَكْتافِهِمْ وحُجورِهِمْ ... وَلِيداً، وسَمَّوْني لَبِيداً وعاصِمَا

وَرَوَاهُ ثَعْلَبٌ: لَعِبْتُ عَلَى أَكتافهم وَصُدُورِهِمْ، وَهُوَ أَحسنُ. وثَغْرٌ مَلْعُوبٌ أَي ذُو لُعَاب. وَقِيلَ لَعَبَ الرجلُ: سالَ لُعابُه، وأَلْعَبَ: صارَ لَهُ لُعابٌ يَسِيلُ مِنْ فَمِهِ. ولُعَابُ الْحَيَّةِ والجَرادِ: سَمُّهما. ولُعاب النَّحْلِ: مَا يُعَسِّلُه، وَهُوَ العَسَلُ. ولُعَابُ الشَّمْس: شَيْءٌ تَراه كأَنه يَنْحَدِر مِنَ السماءِ إِذا حَمِيَتْ وقامَ قائمُ الظَّهِيرة؛ قَالَ جَرِيرٌ:

أُنِخْنَ لتَهْجِيرٍ، وقَدْ وَقَدَ الحَصَى، ... وذابَ لُعَابُ الشَّمْسِ فَوْقَ الْجَمَاجِمِ

قَالَ الأَزهري: لُعَابُ الشَّمْسِ هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مُخَاطُ الشَّيْطانِ، وَهُوَ السَّهَام، بِفَتْحِ السِّينِ، وَيُقَالُ لَهُ: رِيقُ الشَّمْسِ، وَهُوَ شِبْهُ الخَيْطِ، تَراه فِي الهَواءِ إِذا اشْتَدَّ الحَرُّ ورَكَدَ الهَواءُ؛ ومَن قَالَ: إِن لُعَابَ الشَّمْسِ السَّرَابُ، فَقَدْ أَبطلَ؛ إِنما السَّرَابُ الَّذِي يُرَى كأَنه ماءٌ جارٍ نِصْفَ النَّهَارِ، وإِنما يَعْرِفُ هَذِهِ الأَشْياءَ مَن لَزِمَ الصَّحارِي

<<  <  ج: ص:  >  >>