للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب شروط الْقِصَاصِ

وَهِيَ أَرْبَعَةٌ أَحَدُهَا: تَكْلِيفُ قَاتِلٍ ثَانِيهَا: عِصْمَةُ مَقْتُولٍ وَلَوْ مُسْتَحَقًّا دَمُهُ بِقَتْلٍ لِغَيْرِ قَاتِلِهِ فَالْقَاتِلُ لِحَرْبِيٍّ أَوْ مُرْتَدٍّ قَبْلَ تَوْبَةٍ إنْ قُبِلَتْ ظَاهِرًا أَوْ لِزَانٍ مُحْصَنٍ، وَلَوْ قَبْلِ تَوْبَتِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ لَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَنَّهُ مِثْلُهُ وَيُعَزَّرُ وَمَنْ قَطَعَ طَرَفَ مُرْتَدٍّ أَوْ حَرْبِيٍّ فَأَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ أَوْ رَمَاهُ فَأَسْلَمَ ثُمَّ وَقَعَ بِهِ الْمَرْمِيُّ؟ فَمَاتَ فَهَدَرٌ وَمَنْ قَطَعَ طَرَفًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مُسْلِمٍ فَارْتَدَّ ثُمَّ مَاتَ فَلَا قَوَدَ وَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ دِيَةِ النَّفْسِ أَوْ مَا قُطِعَ فَيَسْتَوْفِيهِ الْإِمَامُ


قوله: (وهي أربعة) أي: بالاستقراء. قوله: (تكليف قاتل) بأن يكون بالغا عاقلا قاصدا. قوله: (عصمة مقتول) بأن لا يكون مرتدًا، ولا حربيا، ولا زانيا [محصنا].
قوله: (قبل توبةٍ) أي: لا بعدها. قوله: (إن قُبلت) بخلاف من تكررت ردته. قوله: (ولو أنه مثله) في عدمِ العصمةِ. قوله: (ويعزرُ) أي: قاتل غير المعصوم. قوله: (فهدر) لأن القتل أثر جناية غير مضمونة. قوله: (فلا قود) أي: لعدم العصمةِ حال الزهوق، والظاهر: اعتبارها كحال الفعل، وأما المكافأة الآتية، فمعتبرة حال الفعل الذي عبر عنه المصنف بالجناية.

<<  <  ج: ص:  >  >>