للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال الحاكم: كان واحد عصره في المعرفة، وصاحب "الصَّحيح"، وتلميذ مُسْلم بن الحَجّاج، سمع بِخُرَاسان والعراق والحجاز.

وقال الخطيب: كان ثِقَةً، ثبتًا، مُتْقِنًا، حافظًا، قدم بغداد، وحَدَّث بها. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي أنه سمع محمد بن إسحاق بن خُزَيمة -ونَظَر إلى أبي حامد بن الشَّرْقي- فقال: حياة أبي حامد تحجُزُ بين النَّاس والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم (١).

وقال الخَليليُّ: سمعت أحمدَ بنَ أبي مُسْلم الفارسي الحافظ يقول: سمعت ابنَ عدي يقول: لم أَرَ أَحْفَظَ، ولا أَحسن سَرْدًا من أبي حامد بن الشَّرْقي، كتبت جَمْعَه لحديث أيوب السَّخْتِياني، فكنت أقرأ عليه من كتابه، ويقرأ معي حِفْظًا مِنْ أوَّله إلى آخره (٢).

وقال أبو عبد الرحمن السُّلَمي (٣): سألت الدَّارَقُطْني عن أبي حامد بن الشَّرْقي، فقال: ثِقَة مأمون إمام. قلت: فما تكلم فيه ابنُ عُقْدة؟ فقال: سبحان الله! وترى يؤثِّر فيه مِثْلُ كلامه، ولو كان بدل ابن عُقْدة يحيى بنُ معين؟ قلت: فأبو علي الحافظ؟ فقال: ومَنْ أبو علي حتى يُسمع كلامه فيه، وإن كان مقدَّمًا في الصنعة؟ رحم الله أبا حامد، إنه صحيح الدِّين، صحيح الرّواية.


(١) "تاريخ بغداد": ٤/ ٤٢٦ - ٤٢٧.
(٢) "الإرشاد" للخليلي (خ): من ١٦٨ - ١٦٩.
(٣) "سؤالات للدارقطني عن أحوال المشايخ والرواة" جمعها السلمي. منه نسخة خطية في خزانة أحمد الثالث باستانبول. انظر "تاريخ التراث العربي" لسزكين: مج ١ / ج ٤/ ١٨٤، وسترد ترجمة السلمي تحت رقم / ٩٤٢ / من هذا الكتاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>