للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال أبو الحسن بعد أن ذكر اجتهاد ابن أبي حاتم في الطلب: رحل مع أبيه، ثم حَجَّ مع محمد بن حماد الطِّهْراني سنة ستين ومئتين، ثم رحل بنفسه إلى الشَّام ومصر سنة اثنتين وستين، ثم رحل إلى أَصْبهان سنةَ أربع وستين. وقال لي أبو عبد الله القَزْويني: إذا صَلَّيتَ مع ابن أبي حاتم فسلِّم نفسك إليه يعمل بها ما شاء.

وقد ذكر الحافظ أبو الفَضْل صالح بن أحمد الهَمَذَاني ابنَ أبي حاتم في كتاب "سنن التحديث" فأثنى عليه ثناء كبيرًا، وقال: كان إمام زمانه، ونسيج وحدِه، وواحد عصره، فما خلَّف بعده مثله معرفة وصيانة، وورعًا، وديانة، ولقد كان من هذا الأمر بسبيل.

سمعت أبا عبد الله الحسين بن علي يقول: سمعت أبا بكر الدَّارَكي يقول، سمعت أبا حاتم يقول: ابني عبد الرحمن حُجَّة.

سمعت القاسم بن أبي صالح يقول: جرت مسألة عند أبي حاتم، فأفتى فيها عبد الرحمن ابنه، فقال أبو حاتم: عبد الرحمن ثقة منا.

سمعت جعفر بن أحمد يقول، سمعت أبا حاتم يقول: قد شاركني ابني عبد الرحمن في مئة ألف حديث.

مات في المحرَّم سنةَ سبعٍ وعشرين وثلاث مئة.

وفيها: مات شَيخُ القُرَّاء أبو بكر أحمد [بن] (١) محمد بن إسماعيل


(١) ما بين حاصرتين ليس في الأصل. انظر ترجمته في "غاية النهاية": ١/ ١٠٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>