للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال: وكان من ذوي اليَسَار، وأحد المشهورين بالبر والأفضال، وله صدقاتٌ ووقوف على أهل الحديث ببغداد ومكة وسِجِسْتان، جاور بمكَّة زمانًا، ثم استوطن بَغْداد (١).

وحدَّث عن عثمان بن سعيد الدَّارِمي، ومحمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، ومحمد بن أيوب الرَّازي، ومحمد بن رِبْح البَزَّاز، وبِشْر بن موسى، وإسحاق الحَرْبي، وعلي بن عبد العزيز البَغَوي، وخلائق.

روى عنه: ابن حَيُّويه، والدَّارَقطْني، والحاكم، وابن رِزْقويه، وأبو إسحاق الإسْفَرَاييني، وأبو علي بن شَاذَان، وغيرُهم.

قال الخطيب: كان ثِقَةً ثَبْتًا، جُمع له المُسْنَد، وحديث شُعْبة ومالك، وبلغني أَنَّه بعث المُسْنَد إلى ابن عُقْدَة لينظر فيه، وجَعَلَ في الأجزاء بين كلِّ ورقتين دينارًا، وكان الدَّارَقُطْني هو النَّاظر في أُصوله والمصنِّف له كُتُبَه (٢).

حدثني أبو العلاء الواسطي عن الدَّارَقُطْني قال: صنَّفْت لِدَعْلَج "المُسْنَد الكبير" فكان إذا شكَّ في حديثٍ ضرب عليه، ولم أر في مشايخنا أثبتَ منه (٣).

وقال الحاكم: أخذ دَعْلَج عن ابن خزيمة المُصَنَّفات، وكان يُفْتي بمذهبه، وكان شيخ أهل الحديث.

وقال عمر البصري: ما رأيت ببغداد فيمن انتخبتُ عليهم أصحَّ كتبًا منه، ولا أحسن سماعًا (٤).


(١) المصدر السابق.
(٢) "تاريخ بغداد": ٨/ ٣٨٨.
(٣) المصدر السابق.
(٤) المصدر السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>