للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن أبي الفوارس: صَنَّف أشياء كثيرة، وكان ثِقَة زاهدًا، ما رأينا مِثْلَه (١).

وقال الخطيب: جَمَع أحاديث المشايخ والأبواب، وكان حافِظًا متقِنًا مع ورعٍ وزهد وتَدَيُّن. ذكره أبو العلاء الواسطي يومًا فأطنب في وصفه، وقال: كان الدَّارَقُطْني والشّيوخ يعظِّمونه (٢).

وذكره الحاكم فأثنى عليه وعظَّمه، وذكر لقيه له ببغداد، ومذاكرته له، وقال: جالسته مرارًا واشتفينا من المذاكرة، ثم ودَّعْته يوم خروجي فقال: يجمعنا الموسم فإن عليَّ أن أجاور بمكَّة. ثم حَجَّ سنة ثمانٍ وستين وجاور إلى أن مات، وكان يجهد أن لا يَظْهر لحديثٍ ولا لغيره.

وقال غيره: توفي سنةَ خمسٍ وسبعين وثلاث مئة.

وفيها: مات الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر، البَحِيري النَّيسَابوري المحدَّث. وأبو عبد الله الحسينُ بن محمد بن عبيد، العَسْكري الدَّقّاق ببغداد. وأبو القاسم عبد العزيز بن جعفر، الخِرَقي البَغْدادي. وشيخ الشافعية ببغداد أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله الدَّارَكي. وشيخ المالكية بالعراق القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الأَبْهري، وهو في عَشْر التِّسْعين. ومحدِّث الشَّام القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم المَيَانَجي، وقد قارب التسعين. وأبو اللَّيث نصر بن محمد، السَّمَرْقَندي، الفقيه الحَنَفي، صاحب "تنبيه الغافلين" (٣).


(١) "تاريخ بغداد": ١٠/ ٢٩٩ - ٣٠٠.
(٢) "تاريخ بغداد": ١٠/ ٢٩٩.
(٣) طبع في مصر غير مرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>