للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: إن له مئةً وعشرين مُصَنَّفًا.

قال ابنُ بَشْكُوال: كان أحدَ الأئمة في علم القُرْآن: رواياته وتفسيره ومعانيه وطرقه وإعرابه، وجمع في ذلك كلِّه تواليف حسانًا، وله مَعْرفة بالحديث وطُرُقه وأسماء الرِّجال، وكان حَسَن الخَطِّ والضَّبْط من أهل الحِفْظ والذكاء، والتَّفَنُّن، وكان دَيِّنًا فاضلًا ورعًا سُنِّيًّا (١).

وقال المُغَامي: كان أبو عمرو مجابَ الدَّعْوة، مالكيَّ المَذْهب (٢).

وقال الحُمَيدي: محدِّث مُكْثر، ومقرئ متقدِّم (٣).

وقال أبو محمد بن عبيد الله الحَجَري: ذكر بعض الشّيوخ أنه لم يكن في عَصْره ولا بَعْد عصره أحدٌ يضاهيه في حِفْظه وتحقيقه، وكان بقول: ما رأيت شيئًا قَطُّ إلَّا كتبته، ولا كَتَبْتُه إلّا حَفِظْته، ولا حَفِظْته فنسيته.

قال أبو عمرو: ولدتُ سنةَ إحدى وسبعين وثلاث مئة، وابتدأتُ بطلب العِلْم سنةَ ستٍّ وثمانين وثلاث مئة، ورحَلْت إلى المَشْرق سنةَ سبعٍ وتسعين، فمكثت بالقَيروان أربعة أشهر، ودخلت مِصْر في شَوَّالها، فمكثتُ بها سنة، وحججت ورجعت إلى الأنْدَلس في ذي القَعْدة سنةَ تسعٍ وتسعين وثلاث مئة (٤).

مات أبو عمرو بدانية في شَوَّال سنةَ أربع وأربعين وأربع مئة.


(١) "الصلة": ٢/ ٤٠٦.
(٢) المصدر السابق.
(٣) "جذوة المقتبس": ٢٨٦.
(٤) انظر "الصلة": ٢/ ٤٠٧، و"معجم الأدباء": ١٢/ ١٢٥ - ١٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>