للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نشأ برنْدَة، وسمع بمالقة أبا محمد بن القُرْطُبي، وأبا العَباس بن الجَيَّار (١)، وسمع بحصن أَصْطبَّة من إبراهيم بن علي الخَوْلاني، وحَجَّ وتوسع في الرحلة، وسمع بدمشق من أبي محمد بن البُنّ وطبقته.

قال الْأبَّار: كان ضابطًا متقِنًا، كتب الكثير، ثم امتُحن في صَدَره (٢) بأسر العدوِّ، فذهب أكثر ما جلب، وولي خَطَابة مالقة، أجاز لي مَرْوياته.

وقال ابنُ الحاجب: كان محدِّثًا، حافظًا، متقنًا، أديبًا، نبيلًا، ساكنًا، وقورًا، نَزِهًا، وافرَ العَقْل، محتاطًا في النَّقْل، سألت الضِّياء الحافظَ عنه فقال: حِبْرٌ، عالم، متيقظ، ما في طلبة زمانه مِثْلَه. وقال لي أبو عبد الله البِرْزَالي. ثِقَة ثَبْت.

وقال ابن الزُّبَيْر (٣): أخذ بمكة عن يونس القَصَّار (٤)، وأقام بتلك البلاد نيِّفًا وعِشرين سنةً (٥)، ثم قَدِمَ، وأخذ عنه جِلَّة من كبار أصحابنا، وكان ضابطًا، مقيِّدًا، متقِنًا، عارفًا بالرِّجال والأسانيد، نقَّادًا، فاضلًا، ألف "معجمه"، وألف كتابًا في الصّحابة، وجلب كثيرًا مما لم يكن وصل المَغْرب، وكان قدُومه في آخر سنة إحدى وثلاثين (٦).


(١) في "تذكرة الحفاظ": ٤/ ١٤٥٧ "الخيار"، وهو تصحيف.
(٢) أي حين رجوعه من رحلته، وكان قد أقام في المشرق كما سيأتي نيفًا وعشرين سنة. انظر "سير أعلام النبلاء": ٢٣/ ٢٣.
(٣) في "سير أعلام النبلاء": ٢٣/ ٢٣ "ابن مَسْدي"، وهو وهم.
(٤) في "تذكرة الحفاظ": ٤/ ١٤٥٨ "العصار"، وهو تصحيف.
(٥) وهم ابن الزبير مَنْ قال إن إقامته بالمشرق نحو من ستة عشر عامًا. انظر "صلة الصلة": ٥٢.
(٦) انظر "صلة الصلة" لابن الزبير: القسم الأخير: ٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>