للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أبو العباس، أحمد بن محمد بن عبد الله، الحَلَبي، مَوْلى (١) الملك الظَّاهر غازي بن يوسف (٢).

ولد في شوال سنة ست وعشرين وست مئة بحلب.

وسمع من ابن اللَّتِّي، والإرْبِلي، وكريمة، وابن رَوَاحة، وابن يعيش، وصفية الحَمَويَّة، والشيخ الضِّياء، وشُعيب الزَّعْفَراني، ويوسف السَّاوي، والنِّشْتَبْري، وخلْقٍ بحلب ودمشق ومصر والحَرَمين وماردين وحَرَّان والإسكندرية وحمص.

وشيوخه سبع مئة شيخ، وجمع "أربعي البلدان"، وكتب الكثير، وخَرَّج لخَلق، وكان حسن الانتخاب. خبيرًا بالموافقات والمصافحات، صَدُوقًا، دَيِّنًا، خَيِّرًا، سهل العارِيَّة، ذا كرم وحياء وتعفف. تفقه على مذهب أبي حنيفة، وتلا بالسَّبْع.

وأخذ عنه الحُفاظ: المِزِّي، والذّهبي، والبِرْزالي، والحلبي، واليَعْمَري، وغيرهم.

وتوفي في ربيع الأوَّل سنة ستٍّ وتسعين وست مئة، وكان قد جاءته ضَرْبةُ سيف على عُنقه في كائنة حلب، ووقع بين القتلى، ثم سَلِمَ، فكان في عنقه ميلةٌ منها، رحمه الله.

وفيها: مات القاضي تاج الدين عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد بن علوان المَعَرِّي، ثم البَعْلي الشافعي، وله ثلاث وتسعون سنة. والإمام شمس الدين محمد بن حازم بن حامد المَقْدسي الصالحي الحَنْبَلي، وله ست وسبعون سنة.


(١) في "شذرات الذهب": ٥/ ٤٣٥ "كان أبوه مولى للظاهر غازي بن يوسف".
(٢) هو ابن صلاح الدين الأيوبي "تولى حلب سنة (٨٢٥) هـ، حتى توفي سنة (٦١٣) هـ، انظر ترجمته في "وفيات الأعيان": ٤/ ٦ - ١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>