للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعنه: النجّاد، وأبو علي بنُ الصواف، وأبو بكر الشّافعي، والقَطيعي، وابنُ عدي، والإسْمَاعيلي، والجِعَابي، وأبو الطّاهر الذُّهلي قاضي مصر، وأبو الفضل الزُّهري، وخلق.

قال ابن الصوّاف: سمعتُ الفِرْيابي يقول: كلُّ مَنْ لَقيته لم أسمع منه إلَّا من لفظه سوى اثنين: أبي مُصْعب، فإنَّه ثقل لسانُه، ومعلَّى بن مهدي المَوْصلي. وأول ما كتبتُ سنةَ أربع وعشرين ومئتين (١).

وعن أبي حفص الزيّات قال: لمّا ورد الفِرْيابي إلى بغداد استُقْيل بالطّيارات (٢) والزّبازب، ثم وُعِدَ له النّاسُ إلى شارع المَنَار ليسمعوا منه، فحُزِرَ مَنْ حضر مجلسَه لسماع الحديث فقيل: كانوا نحو ثلاثين ألفًا، وكان المُسْتملون ثلاثَ مئةٍ وستةَ عشَر (٣).

وقال أبو الفضل الزُّهري: لما سمعت من الفِرْيابي كان في مجلسه من أصحاب المحابِر مَنْ يكتب نحو عشرة آلاف إنسان، ما بقي منهم غيري (٤). سماعُه منه في سنةِ ثمانٍ وتسعين ومئتين.


(١) تاريخ بغداد: ٧/ ٢٠١.
(٢) مثله في "تاريخ بغداد" ٧/ ٢٠١، ووقع في "التذكرة": بالطنبارات. والطيارات: ضرب من السفن يدل اسمه على أنه سريع الجريان. قال جحظة البرمكي يعاتب وزيرًا:
قل للوزير أدام الله دولته ... اذكر منادمتي والخبز خشكار
إذ ليس بالباب برذونٌ لدولتكم ... ولا غلام ولا في الشط طيّار
(٣) تاريخ بغداد: ٧/ ٢٠١ - ٢٠٢.
(٤) تاريخ بغداد: ٧/ ٢٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>