للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وُلد سنة ثمان وأربعمائة، وتوفي سنة خمسمائة.

[الفصل الثاني]

أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْكَ نِعْمَةً أي: آتاكَهَا، والنِّعْمَةُ: الْيَدُ وَالْمِنَّةُ وَمَا أُنْعِمَ بِهِ عَلَيْكَ، وَكَذَا النُّعْمَى وَالنَّعْمَاءُ وَالنَّعِيمُ، وفُلانٌ وَاسِعُ النِّعْمَةِ أي: الْمَالُ، والنُّعْمَةُ بِالضَّمِّ: الْمَسَرَّهُ، وَالنَّعْمَةُ بِالْفَتْحِ: التَّنْعِمُ؛ قَالَ تعالى: ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ﴾ (١)، وَنَعُمَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ نُعُومَةً: صَارَ نَاعِمًا لَيِّنًا، وَكَذَلِكَ نَعِمَ يَنْعَمُ، وَأَتَيْتُ أَرْضَ كَذَا فتَّنَعَّمَتْني أي: وَافَقْتَنِي، وَنَعَّمَكَ اللهُ أي: أَعَاشَكَ فِي النِّعْمَةِ، وَأَنْعَمَ اللهُ صَبَاحَكَ مِنَ النُّعُومَةِ، وأَنْعَمَ أي: قَالَ لَهُ نَعَمْ، وأَنْعَم اللهُ عَيْنَكَ: أَقَرَّهَا بِمَنْ (٢) تُحِبُّهُ، وَدَقَقْتُ الدَّوَاءَ فَأَنْعَمْتُ دَقَّهُ أي بَالَغُتُ فِيهِ، وَفَعَلَ كَذَا وَأَنْعَمَ أي: زَادَ عَلَيْهِ؛ وَعَلَى ذَلِكَ حُمِلَ قَوْلُ مَنْ قَالَ فِي زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: [طويل]

رَشِدْتَ وَأَنْعَمْتَ ابْنَ عَمْروٍ وَإِنَّمَا … تَجَنَّبْتَ تَنُّورًا مِنَ النَّارِ حَامِيَا (٣)

وَتَبَنَّي فُلَانًا أي: اتَّخَذَهُ ابْنًا.

وَالْقِسْطُ: الْعَدْلُ، يُقَالُ مِنْهُ: أَقْسَطَ فَهُوَ مُقْسِطٌ، وَالْقُسُوطُ: الْجَوْرُ وَالْعُدُولُ عَنِ الْحَقَّ، يُقَالُ مِنْهُ: قَسَطَ يَقْسُطُ قسُوُطًا، قال تعالى: ﴿يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (٤) وقال: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ (٥).


(١) المزمل: ١١.
(٢) في س: ممن.
(٣) انظر "الأغاني" (٣/ ١١٩)، "الغريب" لأبي عبيد (١/ ١٤٢).
(٤) المائدة: ٤٢، الحجرات: ٩، الممتحنة: ٨.
(٥) الجن: ١٥.

<<  <   >  >>